الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٩٢أبوعبد الله: من قال: عليّ هدي إلى البيت أهدى ولو شاة، فإن لم يقدر قُوِّمت واشتُري بثمنها حبّ، فيحسب فيصوم لكلّ نصف صاع من بُرّ يوما، والشاة من الوسط.
ومن جعل نفسه أو بدَنَه هديا فقيل: يعتق ويهدي بدنة، وقيل: لا يلزمه عتق، وقيل: كبشا. وقيل: من جعل نفسه بدنة ولا مال له صام خمسين يوما، فإن أيسر بعدُ لزمته. أبو المنذر: تقوم وينظر كم يصحّ بثمنها بُرّا فيصوم لكلّ مدّين يوما، وإن لم يفعل حتّى أيسر لزمته.
فصل
من نذر أن يقيل في بيت فلان فلم يجده فيه ودار فيه ساعة ثمّ وقف ولم يقِل فيه كفّر نذره إن أراد بالمقيل مناما، وإذا وقف فيه أو استقرّ فهو مقيل إن أراد به دخولا فيه، فمن استقرّ بمحلّ فقد قال فيه، وإن نوى به شيئا فله ما نوى.
أبو عبد الله: إن نذرت امرأة أن تكون مع بني فلان ثلاثة أيام فأتتهم آخر الليل فأصبحتم معهم فلا تعدّ ذلك اليوم حتّى تكون معهم ثلاثة بلياليها، وقيل: تعدّه لأنّها أتتهم قبل [414] الصبح، فإن خرجت من ديارهم لأمر استأنفت الأيام، وإن خرجت لحاجة الإنسان أو للصلاة لم يضرها.
ومن نذر أن يزور فلانا فمات فلان حنث مطلقا، وقيل: إن قدر وتوانى، وقيل: يكفّر مطلقا وإنّما يُعذر في الوفاء لعدمه. وإن نذر أن يزوره يوم كذا ووقت كذا فمضى ولم يزره فيه حنث. وإن نذر أن يحمله على دابّة سمّاها فماتت قبلُ كفّر نذره، وقال خميس: إن لم يحمله بعدَ الإِمكان.
ومن نذر أن يخرج هو وفلان فأبى أو غاب فلا يحنث ما حيي فلان إذ لم يوقّت، ولعلّه يمكنه بعدُ. ابن محبوب: إذا خرج هو فقد برّ، ولا يلزمه خروجه معه، قلت: ولعلّه لا يملكه، قال: إلاّ إن قال: وأنا أخرج بفلان فيلزمه كراؤه ونفقته ذاهبا،