الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٩٨ويفطر في المسجد ويتسحّر فيه. وله أن يقعد في بيته لما كوضوء، وتعمّم وتقمّص وتسربل وحلق وأخذ شارب وقصّه، وقلم ظفر.
ويجلس في المسجد حيث يصلّي فيه بصلاة الإِمام، وأن يصعد على ظهره إن أذاه الحرّ داخله. ولا بأس بقتل قمّل خارجه إن أذاه، وأن يتعلّم أو يعلّم ويكتب، ولا ينسخ بكراء إلاّ إن احتاج إليه.
ونُدب له إذا قضى أن يصلّي المغرب فيه، وله أن يخرج إذا غابت الشمس. وإن كان هو الإِمام فيه فأراد أصحابه أن يصلّي بهم في الصرحة وهي متقدّمة باب المسجد نُدب له أن يأمر غيره ليصلّي بهم. وللمرأة أن تغزل في اعتكافها إن احتاجت، وإن استغنت فالتفرّغ لها للعبادة أولى، وفسد إن غزلت لتكاثر ومباهاة.
فصل
من نوى أن يعتكف في مسجد في نذره فتوانى حتّى انهدم وبني قصده آخر فله أن يعتكف فيه أو في غيره، ويكفّر إذ لم يفعل في المنوي. وإن هدم ثمّ وسع اعتكف حيث كان أوّلا، وإن جلس جانبه حيث تجوز الصلاة فيه فلا بأس به ولو لم يكن من الأوّل.
وإن نذر أن يعتكف ولم ينو محدودا اعتكف يوما ويدخل قبل الفجر ويخرج بعد الغروب، وإن نذره شهرا دخل قبله من أوّل ليلته، ونُدب له إذا تمّ أن يخرج بعد صلاة المغرب كما مرّ، وكذا إن عيّن أياما.
وإن نذر أن يعتكف ذا الحجّة فلا يلزم يوم النحر اعتكاف ولا بدل صومه، وكذا إن نذره يوما وهو يعلم أنّه عيد فإنّه يعتكف يوما مكانه، ولا تلزمه كفّارة.
والاعتكاف كالنذر فيما مرّ؛ وقيل: من نذره يوم يقدّم فلانا فقدّم نهارا أو يوم عيد فلا اعتكاف عليه.