الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣فيفسد عليها (100). وإن حاضت قبل المغيب فسد يومها، وتدخل قبل الفجر إذا طهرت.
وتخرج المستحاضة لتغسل لكلّ صلاتين إذ لها أن تخرج للطهارة وإن لما يفسد المسجد وإن لغير صلاة.
أبو سعيد: إن لزم زوجة من نذر أو يمين فمنعها الزوج فلها -قيل- أن تقضي الواجب، وقيل: لا إلاّ بإذنه لأنّها التزمته ولم يفرض عليها، وإن أذن لها كُره له منعها بعد أن دخلت فيه، ولا يُمنع إن منعها لأنّه متى شاء منعها لما روي أنّه صلّى الله عليه وسلّم منع عائشة وحفصة وزينب من اعتكافهنّ بعد أن دخلن فيه بإذنه.
والعبد والأمة كالزوجة، وقيل: إن أذن لها أن تعتكف يوما فدخلت فيه فلا يمنعها يومها، وهما أهون منها في هذا لأنّه قيل: لا يلزمهما إذ لا يملكان.
وإن جنّ أو سكر أو أُغمي عليه ليلا ولم يفق حتّى طلع الفجر اختير له أن يبدل اعتكافه إذ لا يجوز إلاّ بصوم بنية من الليل، وإن حدث به ذلك صبحا لا ناقضا لصومه توقّف فيه خميس؛ وقد يقال أنّه تقدّم ما يفيد صحّته.
ولا بأس -قيل- عليه أن يتسوّك في وضوئه لصلاة الفجر ولا يخرج لأجله وحده، وإن كان لا ينقطع عنه البول إلاّ بعد ساعة استبرأ خارج المسجد، وإن تسوّك في استبرائه فلا عليه.
وإن لم يجد من يهيئ له طعامه فله أن يشتريه أو يعالجه. وإن رأى صبيا أشرف … على السقوط في بئر فله أن يذهب إليه ولو خارج المسجد، وكذا إن سمع مستغيثا بالمسلمين فله أن ينقذه ممّا به ويرجع، [419] فإذا قضى قعد قدره متّصلا به ولو ليلا بدل نهار وبعكسه.