التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

وأجاز بعض (99) قومنا الخروج لأداء الشهادة إن دُعي لإقامتها، ولا يبدأ -قيل- بالسلام كما مرّ.

ولا يأكل إلاّ في المسجد، ولا يغسل إلاّ لواجب، ولا يتخطّى من مورد إلى مورد إلاّ من عذر، فإن تجاوز إلى غير الأقرب إليه فسد عليه.

وإن خاف شدّة الأذى من نتن الخلاء وتغيّر منه أو القيء منه فله أن يتخطّى إلى محلّ أرفق منه. وليس لمعتكف أن يتلذّذ بجماع ولا قُبلة ولا ملامسة، وله ترجيل رأسه.

ونُدب الاِعتكاف في رمضان لموافقة ليلة القدر.

ولا تعتكف المرأة إلاّ بإذن زوجها ولو نذرا، ويعتكف هو ولو كرهت إذا خلّف لها ما تحتاجه.

وإن حلفت أن تعتكف كلّ جمعة فحاضت لزمتها الكفّارة لا الاِعتكاف، وإن لزمها فله أن يأذن لها أن تخرج إلى معتكفها، وله أن يكره ذلك؛ ولا نحبّ لها أن تعتكف تطوّعا وقعودها في بيتها أفضل لها، وإن أذن لها أو لعبده أن ينذر باعتكاف لزمهما، ولا يمنعهما منه.

وإن نذرته شهرا غير مسمّى فقطعت أيام حيضها ولم تصلها بعد طهرها لزمها اعتكاف تامّ لا كفّارة.

وإن نذرت أن تعتكف أيام حيضها فلا عليها. وإن لزمها نذر اعتكاف واستأذنته فيه خُيِّر في الإجازة والمنع لها، واختير أن يأذن لها إن كان لازما.

وإن نذرت أن تصوم أو تعتكف بأرض فكره صامت في منزلها وأطعمت عن كلّ يوم مسكينا. وإن نذرته في أربع زوايا المسجد اعتكفت يوما في كلٍّ، وإن نذرته شهرا في الجامع فعارضها خوف، ولا تقدر أن تظهر للناس اعتكفت في مسجد تأمن فيه.

وإن اعتكفت مطلّقة برأي زوجها أو لواجب عليها أتمّته ثمّ رجعت إلى بيته، وغيرها تتمّه إن لزمها إلاّ إن حاضت فتخرج من موضعها، فإذا طهرت بنت بلا توان