الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥فصل
من قال: إن سلم زرعي من كذا فعليَّ نذر كذا وكذا، فعطب بعضه لم يلزمه الوفاء به لأنّه لم يسلم.
وإن اختصم رجلان في شيء فقال أحدهما: إن صحّ ما تقول فعليَّ نذر كذا وكذا لله نأكله أنا وأنت وفلان والتزم الآخر مثل ذلك، وطابت به أنفسهما لزم الوفاء به إن كان طاعة.
ومن قال: إن سلمت من كذا فعليَّ لله كذا أو للمسجد الفلاني أو ثلث مالي له أو للفقراء، لزمه ذلك. وقد أثبتوا الأيْمان بالصدقة فكيف بالنذر.
ومن نذر أن يشتري طعاما يأكله هو وفلان وفلان وفلان فمات بعضهم وكره بعض فإنّه يطعم عن الميّت فقيرا من ورثته، ويكفّر النذر عمّن أبى.
وإن قالت امرأة: إن عافى الله ولديْها فلهما أمتها فلانة نذرا لله سبحانه، فبرئا ولم تعطها إياهما، ولها غيرهما ولم يرضوا لها ذلك فالأمة لهما بالنذر وما ولدته بعد وجوبه.
وكذا من نذر لولده بنخلة فلم يحرزها فأكلها هو إلى أن مات فهي للولد، ولا يلزمه الإِحراز في النذر كما مرّ وإنّما هو في العطيّة، وكذا إن قالت: إن عوفيَتْ بنتها فلها المال الفلاني نذرا لله ثبت لها إن عوفيَت، ولا يضرّها أكل أمّها له.
ومن نذر أن يطعم في عشرين مسجدا ولزمه النذر فيكفيه عشرون خطًّا يخطّها، ويطعم فيها كالصلاة إلاّ إن عيّنها أو نوى معروفة.
ومن نذر بقربة يستقي للمسجد الفلاني، فقال عمّاره لا نحتاجه، فإنّ عندنا كثيرة فلا يجزيه ثمنها إن طلبوه.
ومن نذر لقبر فلان بدراهم ولم ينو إطعاما ولا غيره تصدّق بها على الفقراء،