الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦وكذا إن أوصى بذلك. ومن نذر بمال لقبر فليس بطاعة ولا معصية، ويكفّر نذره. وإن نوى أن يأخذوها من فوقه فهو كما نوى. ومن التزم نذرا لله صدقة عليهم ثمّ حنث لزمه ذلك.
فصل
يهدم الاِستثناء النذر ولو تقدّمه، وقد جاء في الشرع أنّه لا يهدم النكاح والطلاق والظهار والعتق. أبو علي: ينفع في كلّ يمين إلاّ فيما ذُكر. وفي بعض الآثار لا ينفع في النذور، واختار خميس أن ينفع إذا اتّصل باليمين. وقيل: إن اقتسم قوم مالا فالتزموا [420] نذرا على من ينقض فعلهم، فإن كان لله أو للفقراء أو للمسجد فهو ثابت، وكذا في كلّ طاعة لا إن كان للمنقوض منه على الناقض.
ومن نذر أن يعمل طاعة ثمّ أن لا يعملها ثبت الأوّل، ولزمه القيام به وبطل الآخر، وبالعكس في المعصية.
ومن نذر لأحد بثوب فمات وفي ورثته يتامى كان لجميعهم عليه. وإن نذرت أن تصوم شهرا لحجّ فنوته من الليل فحاضت عند الصبح، فإذا طهرت صامت بقيّته وتبدل من المحرم ما أكلته متّصلا.
ومن وقّت لنذره فتركه عند وقته مع الإِمكان فلا يُعذر عن الكفّارة، وإن تركه لعذر عنَّ له فلا تلزمه كمن لم يوقّت.
ومن نذر أن يصلّي مائة ركعة أو يطعم مائة مسكين فعليه أن يصلّيها في واحد إن قدر وإلاّ فليصلّ ما قدر عليه ثمّ يصلّي ما قدر عليه، هكذا حتّى يتمّها كما مرّ.
وكذا إن نذر أن يصلّي ليلة ثمّ عجز يفعل كذلك إلى الفجر فيبرّ؛ وله في الإِطعام كذلك أن يفرّق ويحفظهم لئلاّ يردف على أحد مرّتين.
ومن نذر بذبح وطحن كذا وكذا من حبّ، ويخبز ويطعم في كذا فأجرة الذابح من المذبوح، والطاحن والخابز من المطبوخ والمخبوز، ويُعطى الإهاب منها.