الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧ومن نذر بمعيّنة تؤكل في كذا فلا يبدل بها غيرها ما قام عينها وقدر عليها، وإن لم تعيّن جاز البدل.
ومن نذر برأس غنم وكذا وكذا حبّا يؤكلان في كذا فأجرة ما ذُكر والحطب والملح والأبزار ممّا ذُكر، ويجزي في الرأس صغير ولو جديا.
ومن غرس نخلة ونذر إن حييت أطعمها ناسا حاضرين عنده فلزمه النذر، وأبى بعضهم أن يأكل فإنّه يطعم من حضر منهم، والغائب حتّى يجده ولا يلزمه فيمن أبى شيء.
ومن لم يذكر الله في نذره ولا يلزمه منه شيء.
ومن نذر بشيء لقبر شيخ أو غيره فقيل: باطل، وقيل: يعطيه فقيرا. ولا يجوز أن يؤكل بعض ما نذر به أن يؤكل عند القبر، ويردّ بعضه ويكون القرب منه بقدر ما يسمّى أنّه عنده من غير أن يؤكل على رأس القبر.
ويقتفي بالنذر ما عقده به من أكل أو تفرقة أو غيرهما.
قال خميس: لم أعرف في الإهاب في قديم الأثر شيئا إلاّ أنّه قيل: عند المتأخّرين أنّه للناذر، فإن أحبّ أن يجعل قيمته في أبزار وملح ويؤكل مع اللحم جاز.
ومن عليه نذران لواحد فله جمعهما في وقت ويؤكلان فيه مرّة، والنذر الواحد لا يُفرَّق بل يجعَل في وقت ويؤكل في المنذور فيه. ومن نذر أن يصلّي في مساجد العبّاد أو يطعم فيها فلا يجزيه أن يفعل ذلك في أقلّ من ثلاث إلاّ إن نواه.
واعتكاف الفرض هو ما كان من نذر لازم أو وصية، والتطوّع ما كان من غير ذلك، ولا قائل أنّه يعتكف عن حيٍّ.