الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢فصل
يجزي عن تمر إطعام خبز مأدوم. فمن دعا مسكينا ليطعمه فأكل لقمة إلى ثلاث لم يجزه. وإن أطعم أرزا أو دَخنا أو تمرا أو سوَيْقا وحده فالوقف.
أبو عبد الله: من أطعم دَخنا أجزاه إن أعطى منه بقيمة مدّيْن وإن من شعير، فإن كان ثمن صاع منه أرخص من صاع من الدخن أجزاه إن يعطي مدّين من الدخن لكلٍّ.
ومن أعطى فقيرا من كفّاراته ثمّ دخل عليه فقدّم له طعاما فلا يأكله إن علم أنَّه منها وإلاّ جاز له، ولا يلزمه السؤال والتفتيش.
ومن لم يجد في قريته ستّين أطعم ما فيها وأتمّ بالقريبة إليها.
أبو المؤثر: إن قال رجل لمن يفرّق ذلك: أعطني لابني ولزوجتي أو لجيراني أو لأحد سواهم فله أن يكيل له لكلّ من يعوله مفرّقا أو مجتمعا، وكذا المرأة إن كانت تعول أولادها ويميّز ما لجيرانه وحده، وإلاّ وأخبره من يصدقه أنَّه (116) وصلهم أجزاه. ومن له إخوة صغار يعولهم جاز أن يدفع إليه لهم، وإن كان يعولهم بفريضة حسب ذلك منها، ومنع الأزهر كغيره أن يطعم الرجل من كفّاراته من يلزمه عوْله. وجاز لامرأة إن لزم عوْل صغارها غيرها.
وإن فرغ الفقراء وبقي الحبّ فإن تعدّدت الأيْمان وأراد أن يعطي أهل كلّ بيت من كلّ أحصاهم وسلّم إلى الواحد منهم مدّين من بُرّ عن كلّ حتّى يستتمّ، وإن لم يفعل وكان الحبّ محدودا أعطى منه من حضر، ودفع الباقي إلى فقراء أقرب [427] القرى إليه. وجاز أن يدفع إلى رسول الفقير إن أمنه.
ومن لزمه إطعام ستّين فأعطى بعضهم ثمّ أمسك حتّى نسيه فإن شاء أن يفرّق في بلده استأنف ستّين، وعدّ فيهم من عرف أنَّه أعطاه أوّلا، ولا يكرّر عليهم، وإن شاء فرّق الباقي في قرية أخرى بقدر ما تيقّن أنَّه بقي.