الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٢١فإن أطعم فلا يطعم إلاّ من يأخذ حوزته. وتُدفع عند أبي المؤثر لبالغ من الأولاد حصّته من الحبّ، وللصبي إلى من يعوله كاليتيم.
ومن فرّق أيْمانا فله أن يعطي الواحد مرّة من كلٍّ ما لم يصر بذلك غنيا. ومن أخذها بنفسه كان أحسن.
ويجزي الإرسال مع موثق به. ومن دفع حبّا إلى من يفرّقه وكان فقيرا فله أن يأخذ منه كغيره. وجاز لخمسة فقراء أن يأخذوا ممّن عليه عشرة أيْمان، من كلّ يمين نصفها، ولمن لزمته أن يعطي تمرا وبُرّا وشعيرا من كلٍّ مسكينا وأكثر حتّى تتمّ عشرة. وكذا إن أطعم بعضا وأعطى بعضا جاز له، وقيل: يُطعم الكلّ أو يفرّقه، واختير الأوّل.
وقيل: لا يجوز التمر عن الحبّ إلاّ في موضع يكون فيه غداؤهم التمر، وقيل: يجوز إن قام مقام الحبّ، ويُخرج منه لكلّ قيمة مدّين من الحبّ، وقيل: لا يجوز إلاّ إن فقد الحبّ، وقيل: لا يجوز دفع الطعام حبّا وتمرا، وإنّما يطعم إطعاما. وأجاز ابن محبوب لمن عليه أيْمان أن يخرج إلى القرى ويطلب أرخص، وأن يفرّق في محلّ يجده فيه، وأن يعطي فقيرا كلّ يوم حتّى يستوفي قدر ما يجب لكلّ مسكين.
أبو عبد الله: إذا بقيت الذرة الحمراء وصحّت مقشّرة فبعض يخرج ثلاثة أرباع لكلّ، وقيل: صاعا إن كانت من الباطنة. وأجاز ابن مداد إخراج الكفّارات من الدخن، ويكون لكلّ منهم صاع منه. وحبّ العلس (115) الصافي عندهم كالبُرّ، فإن كان في قرونه فلكلٍّ صاع من الجيّد الذي ينصف، ويُخرج من صاع القرون نصف صاع صاف. وقال صاحب "الكفاية": العلس المشهور كالبُرّ إن كان ضعفاه لمثل الشطر، ولينظر فيه ما هو.