التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

فصل

بعض الكفّارات ألزم من بعض، وتلزم من حرّم حلالا كزوجة وسريّة وغيرهما، ومن قتل صيد الحرم أو مؤمنة، ولا يزيلها عنه إلاّ أداؤها على وجهها لأنّ ما فرض بأحد الأصول وجب القيام بأدائه عليه (121) إلاّ إن نزل به عذر يزيل عنه حكمه بوجه؛ فالمعذور سالم.

ولا يحكم على من نسي بشيء، ويلزمه أن يجتهد ويتصدّق بشيء إذا لم يعرف ما حلف به أنَّه عليه أو لا ما هو، ولزم الاحتياط لزوال حدّ الفرض وهو الإتيان بالأكثر وبالأشدّ. وقيل: إذا لم يعرف ذلك احتاط في الأزمان التي لا يعذر فيها، وأقلّه واحدة وأكثره لا غاية له إلاّ الاطمئنان. وقيل: لكلٍّ من الأيْمان والصلوات كفّارة. وقيل: إن كفّر واحدة لما عليه من الصلوات وصوم بمتتابعين دخلت كفّارة الأيْمان فيهما إذا نواهما لذلك، وقيل: لا يجزيه عنها لأنّ الفرض فيهما الإطعام قبل الصوم إلاّ لمعدم فيجوز له فيها ولا يجاوز الشهرين في اجتماعها، ويدخل فيهما ما دون ذلك كما مرّ، فإذا صامهما على ذلك أجزاه عن كلّ كفّارة، وقيل: التوبة تجزيه.

ابن محرز: من حنث ولم يعلم كم حلف فإن لم يحفظ فمن يحفظ له فقيل له إنّ ابن منير يقول يكفّر ثلاثا فقال: من شاء أن يأخذ بما قال جاز له، وقال غيره: يجزيه عن ذلك متتابعان كما مرّ، وقيل: يكفّر بمغلّظة وبمرسلة احتياطا، وقيل: بمغلّظة حتّى يعلم أنَّه مرسلة، وقيل: بعكسه.

وإن تعاقد الزوجان على أن لا يتزوّج كلٌّ بعد موت صاحبه وأغلظا أيْمانا فمات فأرادت التزوّج أطعمت إن وجدت وإلاّ صامت ثلاثة، ولا يمنعها ذلك من النكاح. وإن حلفت بصدقة مالها أخرجت ذلك منه.

أبو عبد الله: من حلف أيْمانا مغلّظة ويترك الصلاة حتّى يفوت وقتها، ولا يصوم رمضان في جهله لزمته واحدة على كلّ ذلك. وقيل: من لزمته كفّارات فنوى