الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٢٧أن يصوم شهرا عن عشرة أيام (122) أجزاه إن نواه على جميعها. وإن أفرد كلاّ بنية كان أفضل.
وقيل: إن صام المظاهر تسعة وخمسين ثمّ أفطر ظنّا أنَّه أتمّ ثمّ ذكر وأردفها (123) بيوم في الأجل أجزاه، وإن صامه بعده بانت منه، وإن وطئها قبل أن يصومه فسدت عليه.
أبو عبد الله: من أطعم أحدا من يمينه فليعلنه (124) أنَّه منها.
ويجزي إطعام الدَّخْن [429] إن كان بقيمة البُرّ أو الشعير كما مرّ ولو كان أغلى من الشعير. (125)
أبو عبيدة: من حلف بأيْمان جاهلا بالإسلام تاب ولا كفّارة عليه، ويتمّ صومها ولو قطعه مرض أو سفر كما مرّ لأنَّه كالليل والعيد. ومن صام منها شهرا ثمّ مرض فله أن يؤخّر إلى صحّته ويتم (126) أو يطعم ثلاثين، وقيل: ستّين.
ومن صام أربعة عن يمينين ولم يميّز فقيل: يجزيه، وقيل: لا حتّى يفصل بالنية.
وإن صام شهرين ثمّ علم أن ليس عليه إلاَّ واحدة أجزاه عنها إن نوى بصومه لليمين.
ومن خاف أنَّه لزمته كفّارات نواه قضاء عنها إن كانت عليه وإلاّ فهو قربة، وكذا الصلاة.
وعند محبوب يُعطى من غير البُرّ صاع لكلٍّ، والأصحّ ما مرّ من أنَّه ثلاثة أرباعه من الذرة أو الشعير. ومن البُرّ ما هو بمنزلته نصفه، ومن غير ذلك ممّا يُقتات يُعطى لكلّ صاع إن كان قدر ثمن نصفه من البُرّ.
أبو عبد الله: كان الربيع يقول: إنّ الشعير كالبُرّ ويُعطى الوسط من الحبوب.
ومن لم يجد في قريته ستّين فله أن يردد على من وجد فيها، ولا يبعث بالباقي إلى القريبة إليها، وقيل: يجوز كما مرّ بل يجب.
ويجزي المقرّ بالجملة في العتق، وقيل: حتّى يُنسب عليه الإسلام ويقرّ به. وقيل: تجزي القلنسوّة في الكسوة.