التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

فقد برّ في أيْمانه، لأنّ اليوم والثلاثة داخلان فيها، ولو جعلها فيها يوما برّ في واحدة فقط، وإن جعلها فيها ثلاثة حنث في واحدة. وإن تركها أصلا حنث في الكلّ.

أبو الحواري: من حلف بمختلفة على شيء لزمته فيها واحدة، وإن فعله ثمّ حلف ما فعل لزمته بكلّ كفّارة.

ابن محبوب: من قال عليه ألف لعنة في معنى ثمّ حنث فيه لزمته واحدة. وإن قال: ألف حجّة أو يمين أو عهد لزمه ألف، وقال غيره: إن قال: من الله رُدّ إلى واحدة كما مرّ، وإن قال: ألف حَجّة أو هدي أو بدنة أو ممّا يفعل لزمه الكلّ؛ وفيما يرجع إلى معنى واحد واحدة.

ومن حلف لا يلبس ثوبه ثمّ لبث أياما فقيل له: كفّر والبس، فحلف أيضا لا يلبسه ثمّ بدا له أن يلبسه لزمته عند موسى إن لبسه كفّارتان، وعند سليمان واحدة، واختاره أبو سعيد.

ومن قال: عهد الله لا يفعل كذا وكذا ثمّ فعله، فإن نوى به يمينا لزمته كفّارتها وإلاّ فلا.

ابن محبوب: من لعن نفسه ألفا لا يلبس من غزل امرأته فحنث صام متتابعين أو أطعم ستّين للكلّ.

فصل

[436] من حلف لا يكلّم فلانا ولا فلانا، ولا يدخل دار فلان ثمّ دخلها وكلّمهما حنث ولزمته ثلاثة، وإن فعل واحدة لزمته واحدة، وكذا إن حلف لا يكلّم فلانا أو فلانا أو لا يدخلها فهي مثلها، وكذا في لا يكلّم فلانا ولا فلانا، فإن كلّم الأوّل قبل الثاني حنث لا إن عكس، وكذا في لا أكلّم فلانا وأدخل دار فلان، فإذا دخلها وكلّمه لم يحنث، وإن عكس حنث.