التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

الباب التاسع والعشرون

في الأيْمان إذا اتّفقت في اللفظ والمعنى (145) واختلفت وفي عطف اليمين

ابن جعفر: كلّ من حلف بيمين على شيء في مقعد فهي واحدة ولو كثرت، وإن حلف بها على شيء ثمّ بها على آخر في مكانه أو بأيْمان مختلفة على شيء، ثمّ حنث فعليه لكلّ كفّارة، وإن حلف بمتفرّقة بلفظ واحد في معنى ثمّ حنث، فلكلّ كفّارة ولو اتّحد المكان إن تعدّد ولو في واحد بواحد، وقيل: حتّى تختلف الأيْمان فيكون لكلّ كفّارة.

وإن اختلفت الأماكن والساعات فإن اتّفقت الأيْمان بواحد في معنى لزمته واحدة ولو كثرت. وإن اختلفت المعاني لزمت في كلّ كما مرّ ولو اتّفقت الألفاظ.

ابن محبوب: لا شيء على من قال عليه ألف لعنة إلاّ إن قال: من الله كما مرّ، فتلزمه واحدة إن لم ينو أكثر.

وإن قال عليه ألف عهد لله أو من الله ثمّ حنث فعليه صوم ألفيْ شهر أو إطعام قدرها، وقيل: لزمته مرسلة فقط. وإن قال: ألف عهد الله لا لله ولا نوى ذلك فلا شيء عليه. وإن قال: ألف لعنة أو عهد أو قبحة أو حجّة وحنث فيلزمه في الحجّ ما قال ولا شيء عليه في الباقي عند ابن محبوب حتّى يقول من الله أو ينويه.

ابن جعفر: من حلف ليجعلنّ الراية في رقبة (146) جاريته يوما ثمّ ليجعلنّها فيها ثلاثة ثمّ خمسة، ثمّ حنث بموتها قبل أن يضعها فيها أو بغيبتها لزمته لكلّ كفّارة، وإن كانت كلّها بالله أو مغلّظة لاختلاف أوقاتها حيث ذكر في يمين يوما، وفي أخرى ثلاثة، وفي أخرى خمسة وقد رفع مثله عن أبي مروان، وقيل: إن جعلها فيها خمسة