التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

الباب الثلاثون

في اليمين بقبض الحقوق وتركها وردّها وبالظلم والخيانة

ابن جعفر: من حلف لا يأخذ حقّا له على رجل فقضاه الرجل رجلا بماله على الحالف فلا يحنث ولو أبرأ الذي عليه الحقّ إذا لم يأمره بالدفع إليه ولم يتممه له.

وقال فيمن حلف لا يأخذ حقّه من رجل، والرجل لا يعطيه إياه فالحيلة فيه أن يجيء المطلوب به فيضعه ولا يعطيه الطالب، فإن قبضه ولم يأخذه منه برءا معا على الإرسال، وإن نويا شيئا فعلى ما نويا.

ومن يطلب رجلا بدراهم فحلف لا يأخذها إلاّ جملة فلم يقدروا وأراد أن يحيله بها على رجل فالحوالة ليست بوفاء، ولا يبرأ بها لأنَّها ديْن. وإن عرض له من ماله كان ذلك وفاء له. ومن له على آخر دراهم فحلف لا يصالحه عليها ولا يعطيه إيَّاها فأعطاها رجلا ثمّ صالح الرجل أو أعطاه إيَّاها فقيل: يحنث، وقيل: لا.

فإن حلف لا يجري له في أرضه ساقية ولا يجعل له فيها ممرّا فأعطاه إياه حنث في المعنى لا في التسمية. وإن أعطاها غيره فأعطاه المعطى له ممرّا فيها بعد ما أحرز العطية لم يحنث الأوّل.

ومن قال لزوجته: عليّ يمين حجّة إن لم تردّي ولدك على أبيه أو تتركِ لي حقّك، فقالت: تركته لك بجلوسه معي فلا تحنث به معها ولها حقّها إذا جلس معها.

ابن محبوب: من له حقّ على رجل فحلف لا يأخذه به ثمّ أعطاه إياه فأخذه، فلا يحنث إلاّ إن نوى أن لا يأخذه منه، وقيل: لا يحنث بالعطية، وإنّما يحنث بالأخذ إذا سمّى به أو نواه.

وإن حلف لا يأخذه منه فأعطاه حقّه وغيره فإنّه يحنث إذا نوى أن لا يأخذه منه. وقال أبو زيّاد: مثله في امرأة حلّفها زوجها أن لا تطلب إليه حقّا، فإن رفع لها