الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٤٦أحد إلى المسلمين جاز أن يطلبه لها منه، وإن لم توكّله إذا أرادت أخذه منه. وإن قالت: لا أريده لم يجز لمن يطلبه لها ولا لمن يرفع لها به، ولا تحنث لأنَّها لم تأمر ولم توكّل.
ومن أخذ من عند رجل شيئا فحلف إن لم يردّه له ليرفعنّ عليه، فردّه له غيره، وقال نويت أن يردّه هو أو غيره، فإن نوى ذلك حين أراد أن يحلف نفعه نواه وإلاّ حنث.
أبو المؤثر: لا يحنث إن أمر الآخذ آخر فردّه له بأمره، وذلك إن حلف إن لم يردّه آخذه فردّه غيره، وإن حلف إن لم [437] يردّه بعينه فردّ غيره شرواه أو مثله فكما قال الأوّل.
وإن نوى أن يصل إلى حقّه من ذلك، فإذا ردّ عليه بعينه أو ما يلزم ردّه ممّا يصل به إلى حقّه ممّا عليه حلف فقد برّ، وإن لم ينو فحتّى يردّه بعينه.
ومن حلف أن يعطي رجلا حقّه بالغداة ثمّ أمره أن يدفعه إلى زوجته، فإذا دفعه فيها فقد برّ لأنّ أمره كفعله.
ومن قبّح رجلا أو شتمه على وجه لا يحلّ له ثمّ حلف ما ظلمه فقد حنث، ولو نتف منه شعرة أو أخذ منه حبّة سرقة أو بخسا في الميزان أو نحو ذلك حنث إن حلف ما ظلمه أيضا، وإن وقع عليه اسم الظلم ثمّ حلف ما جهل عليه أو اعتدى فقد حنث.
ومن عليه ديْن لرجل فطلبه فيه فأبى ثمّ حلف ما ظلمه حنث إن أيسر.
وإن حلف لا يخون زوجته في مالها فأعطته دراهم يردّها على رجل قد أخذتها من عنده، فقال لها: إن نفق منّي وإلاّ رددته فنفق بالنصف فاشتراه له سلعة فهل خانها بذلك إن لم ترض به؟ قال: إن كان المال لها وقد استحقّته وفعل فيه بلا رأيها ما لا يحلّ له فيه فقد خانها إلاّ إن أتمّ له في حياته لها في مالها، وإن كان للذي قضاها ففعله ذلك خيانة في مال غيرها.