الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩الباب الثالث والأربعون
في اليمين بالصدقة
وقد مرّ عن ابن علي أنّ من حلف بها ثلاثا يخرج العشر ثمّ العشر ثمّ العشر.
أبو سعيد: من تصدّق بماله في يمين حنث فيها لزمه العشر، فإن تصدّق بأقلّ من ثلثه لزمه ذلك، وإن تصدّق بأكثر رُدّ إلى الثلث، وقيل: إلى عشر ماله، وقيل: عشر ما تصدّق به.
وإن حلفت بها ذات زوج لها عليه عاجل وآجل فقيل: تعشِّر العاجل إن حنثت، ثمّ الآجل إذا قبضته أيضا؛ وقال موسى: إن (187) قدرت على أخذ صداقها عشّرته وإلاّ فلا شيء [455] عليها فيه.
ابن جعفر: إن لم يسمّ بها لأحد فقيل: قد عرف أهلها، وقيل: يكفِّر يمينه، وقيل: لا شيء عليه حتّى يقول للفقراء فيعشّره لهم، وهو المختار.
ولا شيء على من قال صدقة على الشياطين، وقيل: يعشّره للفقراء، وإن قال على الجنّ أو الأغنياء أو من لا يحصى كثرة فلا شيء عليه في الأغنياء، ويعشّره لمن ذكر في غيره، ويقوّمه العدول يوم حنث، ثمّ يعشّره كما مرّ، وقيل: يرفع له ديْنه، وقيل: لا، وقيل: العاجل فقط، واختير الأوّل إن قال يقضيه من حينه، ويرفع له أيضا ما لبسه من الثياب، ويعشّر ماله مؤجّلا إذا قبضه؛ ولا يلزمه عشر الغلّة التي وجدت قبل الحنث.
وإن لم يعرف ماله يوم حنث قوِّم يوم يعشّره.
ومن حلف بها معدما وحنث موسرا عشّره يوم حنث ولا شيء عليه في العكس. وكذا من جعله للسبيل أو فيه، فإنّه يعشّره للفقراء.