التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ١٩١

وإزالة المال أن يبيعه بيعا صحيحا أو يهبه أو يقرّ به ثمّ يحنث، وقيل: إذا باعه ثمّ حنث لزمه أن يعشّر الثمن، إلاّ إن حلف بمعيّن منه فلا يحنث إن زال قبل الحنث.

وإن حلف بصدقته عشّر الثمن إن حنث، ولا إحراز في البيع ولا قبض، وإن وهبه لغيره هبة صحيحة أحرزها المعطى له قبل الحنث، وليست كالبيع إن صحّت في الحكم والإقرار مثله، وقيل: كالهبة.

وإن حلف بذلك لا يأكل منه شيئا فإن أكل منه ولو قليلا أو بغير اختياره حنث.

ابن سعيد: إن حلفت بذلك امرأة على المساكين عشّرت صداقها الذي على زوجها، ولزم وارثها إن ماتت أن يعشّره، ويُجبر عليه إن أبى، وقيل: لا إلاّ إن أوصت به.

وإن وهبته لزوجها لزمها عشره أيضا من مالها.

ومن حلف بها وحنث وله مال فلم يعشّره حتّى تلف كان ديْنا عليه. وإن حلف بها مرارا أخرج عشره ثمّ من باقيه وهكذا [456] حتّى يأتي على أيْمانه، وذلك كمن حلف ثلاثا وحنث فيها، وله مائة درهم أو قيمتها فإنّه يخرج في الأولى عشرة وفي الثانية تسعة وفي الثالثة ثمانية.

وإن حنث في يمين وله كثير ثمّ حنث في أخرى وله أقلّ أو أكثر من ذلك، فإنّه يعشّره يوم حنث في الأولى ثمّ الباقي من الأوّل مع عشر مفاده بعد الحنث الأولى وقبل حنث الأخيرة.

ومن لزمه حنث أيْمان بها ولم يوص بها وعلم بها وارثه أو شهد بها عنده عدلان لزمه إخراجه من ماله. وإن حلف بها في شيء ثمّ بها أيضا، ثمّ كذلك حتّى حلف مرارا ثمّ حنث لزمه عشر واحد كما مرّ.