الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢فصل
من طلبته زوجته في فضّة له نسيها وعلمتها فقال: كلّ فضّة له مستورة فهي للفقراء، فإن أراد الصدقة فيما حنث فيه وكانت الفضّة قدر ثلث ماله أو أقلّ فقيل: إنّها كلّها صدقة، وإن كانت أكثر فقيل: إنّما تقع على عشرها، وإن لم يردها بذلك ولا يمينا وأرسل اعتذارا من طلب الزوجة إيَّاها لم يلزمه شيء. وإن كانت للفقراء كما قال فهي لهم.
ومن حلف بها -قيل- على المساكين ثمّ بها على أبناء السبيل ثمّ بها على الشراة، والكلّ في معنى إن فعل كذا ثمّ فعل، فإنّه يعشّر ماله لكلّ يمين عشره كاملا كما مرّ لحنثه في وقت، فإن حلف بها على الفقراء إن فعل كذا ثمّ بها عليهم إن فعله ثمّ فعله لزمته واحدة، فإن قال إن فعل كذا فماله صدقة على الفقراء، ثمّ قال إن فعله فصدقة على المساكين فعلى القول باتّحادهما معنى تلزمه واحدة، وعلى القول بتغايرهما تلزمه كفّارتان.
وإن حلف بها إن كلّم زيدا أو عمرا أو خالدا حتّى عدّ عشرة ثمّ كلّمهم معا بواحدة لزمه أن يعشّره (189) التامّ حتّى يذهب كلّه، وإن كلّمهم واحدا بعد واحد فإنّه يعشّره عشرا بعد عشر، وإن جمع بعضهم لزمه ما جمع.
فصل
من جعل ماله صدقة للفقراء أو لله أو لوجه الله أو للجنّ أو للشياطين إن فعل كذا ثمّ حنث لزمه عشره لهم.
وإن قال للشراة فلشراة بلده إن كانوا فيه وإلاّ فلشراة أقرب إليه. وإن لم يجد شراة كان ديْنا عليه حتّى يجدهم، فإن قلّ المال أجزاه قليلا منهم، وإن كثر أعطاه على قدره.