الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٩٧ومن حلف بصدقة نصف ماله على أهلها لزمه نصف عشره إذا حنث.
وإن قالت امرأة لزوجها: كلّ مال أملكه صدقة إن دخلتَ بيت فلان، ثمّ دخله وحنثت فقيل: تعشّر ما ملكت، وقيل: تكفِّر مرسلة إذ لم تسمّ صدقة معروفة، وقيل: لا شيء عليها إلاّ إن سمّت بها على كذا أو نوته.
فصل
من حلف بالمشي إلى البيت الحرام وقد بعد منه ثمّ حنث في قرب منه فقيل: يمشي من حيث حلف، وقيل: من حيث حنث، فإن قال ماله صدقة على أهل عمان ثمّ حنث فإن قدر أن يتصدّق به على فقرائه وإلاّ فلا عليه إلاّ ما يقدر عليه.
ويعتق من قال بدنه صدقة عند أبي زيّاد، وأساء عند غيره ولا عليه. وعن أبو (197) الحواري أنّه مشى مع رجل إلى سليمان فقال: فسألناه عمّن جعل ماله صدقة ولم يسمّ؟ فأخبرنا أنّ وائلا وهاشما قالا: إنّها قد عرف أهلها.
وأخبرنا ابن محبوب أن موسى وبشيرا قالا: يكفّر يمينا، قال له: فبِمَ تأمرنا؟ فسكت، ثمّ قال: هما شيخا أهل عمان خُذا بقولهما، وهو رأي موسى [459] بن علي وأبي الحواري.
وعن ابن علي قال: رجع جدّي عن ذلك يريد به موسى بن أبي جابر المذكور. ومن قال عبده حرّ وماله صدقة وزوجته طالق ولم يرد واحدا فلا يلزمه عند الله شيء، وإن صحّ عليه في الحكم أخذ ما يلزمه فيه، ويستغفر من كذبه إلاّ إن طلّقت قبل فلم يصدّقه أنّه كاذب.
ومن حلف بالصدقة وحنث واحتضر قبل إخراجها فقيل: كوصاياه من الثلث، وقيل: من المال قبلها كما مرّ.
ومن تصدّق بنخلة على فقير لوجه الله وشرط عليه تمرتها سنة جاز له (198).