الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ١٩٦وإن قال ماله صدقة على من ذكر لا في قسم أيضا، فإنّه يعشّره.
ومن قال: إنّي حلفت بمائة درهم فيمن ذكر أن لا أفعل كذا ولم يحلف فلا شيء عليه إلاّ إن قال: عليّ يمين بها فيهم فتلزمه.
ومن قال لغريمه: إنّ قضيتك حقّك إلى كذا وإلاّ فكلّ شيء لي صدقة لوجه الله، ثمّ حنث، فعبيده يُعتقون وماله يعشّر لهم.
ومن قالت شعرها لهم صدقة فلا شيء عليها إن حنثت.
وإن قال ماله صدقة ولا أفعل كذا فلا شيء عليه إن فعل.
وإن حلف بصدقته على فلان لله ثمّ حنث، فإن بدا له أن يمسكهُ صام ثلاثة.
ابن محبوب: من طلب امرأته شيئا من مالها فمنعته فحلف بصدقة ماله إن أعطته الشيء ليعطينّه من فضل أوّل تمرة تجنيه فأعطته، فجاءت التمرة فلم يعطها واشترى بالفضلة أصلا أو عروضا، فإذا تحوّلت الدراهم متاعا وأصلا حنث، وليس له أن يبيع ما اشتراه ويدفع ثمنه، وإن بقي له من دراهم الغلّة ما لا يبلغ حقّها فقالت: أنا آخذه وأهب لك الباقي لم ينفعه ذلك عن الحنث ولزمه أن يعشّر ماله.
ومن قال نصف ماله صدقة فيمن ذكر ثمّ حنث، فقيل: إن تصدّق بدون الجملة جاز من دون الثلث. وقيل: إن تصدّق بما فوقه يرجع إلى العشر.
ومن حلف بصدقة ماله فلا يطعم منها من يلزمه عوْله إن حنث. ومن قال ماله صافية إن فعل كذا فلا عليه إن حنث. ومن تصدّق به على غني رجع إليه إذ لا تجوز له، وقيل: يمضي عشره لأهله، وإن كانت على فقير معيّن أعطى من المال قدر ما يستغني به عن الزكاة، ويردّ الباقي من العشر على ربّه.
وإن قال: إن بعت كذا وكذا فهو صدقة عليهم فباعه ثبت بيعه، ويعشِّر ماله لهم إن كان أكثر من الثلث، وإن كان قدره أو أقلّ دفع إليهم.
ومن حلفت بصدقة مالها إن تزوّجت فلانا ثمّ تزوّجته على صداق، فإنّه يدخل في قيمته، وقيل: لا، وقيل: إن تزوّجها بدونه ودخل بها فاستوجبته عليه بعد الحنث فلا يعشّر.