التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠

وإن قال فعليه الحجّ وحنث لزمه في أيّ وقت حلف به، وإن قال عليه الحجّ إلى البيت ثلاثين مرّة لزمه الحجّ، وإن نوى ثلاثين مرّة يجيء ويذهب في سنته فله نيته وإلاّ مشى من بلده.

ومن حلف به ولم يقل إلى البيت لزمه الحجّ إن حنث لأنّه معروف [460] إلاّ إن نوى لغيره. أبو سعيد: من قال لله عليه نصف حجّة أو نصف صوم يوم لزمه تامّ إذ لا يتجزّأ ذلك.

ومن قال: إن نجّاني الله من هذا العدوّ فعليّ لله أن أحجّ، فإن نوى الفريضة فذاك وإلاّ فعليه سواها.

ومن كان بجزيرة في البحر وحلف بالمشي إلى البيت فليحجّ راكبا ويحجّ معه آخر، وتجزيه عن الفريضة.

ابن روح: من حلف بالحجّ وقدر عليه فإنّا نحبّ له أن يحجّ من غير أن نوجب على الناس ما لم يفرضه الله عليهم، ولكن من ألزم نفسه طاعة نحبّ له أن يفي بها ولا يقصّر إن قدر.

ابن هاشم: من قال أنا محرم في أشهر الحجّ فمحرم حتّى يحجّ، وإن قاله في غيرها فعليه يمين، وقيل: إن حنث فيها كان محرما وإلاّ فيمين، وقيل: إن حنث فيه لزمته حجّة ولا يكون محرما وإلاّ فيمين، وإن حلف به من لا يلزمه فلا كفّارة عليه عند عزّان إذا حنث، وإنّما هو على من يلزمه.

ومن قال لزوجته: إن دخلت دار فلان إلى ثلاثة أشهر فأنا ملبّ بحجّة، فدخلتْ قبلها، فإن استطاعه من عامه فليحجّ إن كان في أشهره وإلاّ فقد مرّ الخلف فيه.

ومن قال عليه الحجّ إلى بيت الله إن فعل كذا ثمّ فعله ونواه المشي إلى المسجد لزمه إلى البيت الحرام لأنّ الحجّ لا يكون إلاّ إليه، وله ما نوى عند أبي عبد الله، ويقوّيه عندي أنّ الحجّ لغة القصد، وإن أرسل فهو إلى البيت.

ومن حلف بالمشي وبلده قرب مكّة فمشى إليها ثمّ أراد الرجوع إليه ولا يحجّ اختير له أن لا يدخل الميقات إلاّ محرما كما سيأتي.