التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

وإن حلف عن لبن فخلط به ماء حنث بشربه إلاّ إن أهلكه الماء. وإن حلف عن شرب من نهر أو بئر أو ماء معيّن فعجن منه خبزا أو غيره فإن نوى نفس الشرب وإلاّ حنث، وقيل: لا، فإن صنع منه قدور فشربه حنث، وإن أكله فخلاف. وإن حلف عن الشراب ونوى معيّنا فشرب غيره فإن حلف بالطلاق أو العتاق ولم تصدّقه الزوجة أو العبد حنث في الحكم إلاّ إن صحّ ما نوى، وإن لم يحلف بهما كان له نواه. وإن أرسل فيه حنث بكلّ شراب. وإن حلف عن أكل طعام أو عيش أو إدام أو رزق أو شيء، فأمّا في العيش والشيء [467] والرزق فيحنث بكلّ ما أكله أو شربه، وأمّا في الطعام والإدام فحتّى يأكل المعروف. ومن حلف عن الماء فشرب نبيذا كان فيه حنث. وإن حلف عن نبيذ فشرب سكرا أو ما لا يسمّى به لم يحنث. وإن حلف عن شرب مع فلان فشرب معه من واحد في مجلس حنث. وإن حلف عن شراب فذاقه ولم يدخل جوفه فقولان. وإن حلف عنه فمصّ رمّانا حتّى أساغه وألقى نواه لم يحنث، وإن استخرج ماءه في فيه حتّى تبيّن له ثمّ شربه فقولان أيضا، وإن عصره في إناء فشربه حنث.

فصل

من حلف لا يذوق فذاق أو أكل حنث لا عكسه. وإن حلف أن يأكل ويذوق فلم يفعل لزمه يمينان، فإن أكل برّ فيهما. وإن حلف عن شراب فذاقه حنث إن دخل جوفه وإلاّ فلا. وإن حلف لا يأكل فذاق حنث، وقيل: لا حتّى يدخل حلقه. وإن حلف عن طعام فنسي حتّى لاك شيئا منه ومضغه ثمّ ذكر فألقاه فلا يحنث حتّى يسيغه. وإن حلف عن الشبع والريّ فإن أكل أو شرب ثمّ ترك وهو يحتاج لم يحنث.

الخراساني: من حلف لا يذوق الشيء فذاقه ولم يسغه مضمض فاه وبزق، ولا يحنث حتّى يسيغه.