التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

الباب الثامن والأربعون

في اليمين بالأكل والشرب والذوق والشراء

فمن حلف عن أكل الطعام فشرب ماء أو خلاّ أو نبيذا أو خمرا حنث بشرب اللبن والدبس لا بتلك. وإن حلف عن أكل عيش حنث بشرب بعض ما ذكر لأنّ كلّ ما يعاش به فهو عيش. وإن حلف عن طعام فلان فتأدّم منه بزيت أو خلّ أو سمن أو نحوه فقيل: يحنث بغير الخلّ لأنَّه ليس من الطعام. وإن حلف عن شرب النبيذ فعمل خلاّ ثمّ شرب منه لم يحنث، ولا إن شرب نبيذا من عصير التمر. وإن حلف لا يأكل طعاما مع فلان فأكل معه من الإدام والأدهان حنث.

ومن حلف لا يطعم شاته حشيشا فأطعمها أوراق سدر لم يحنث عند موسى. وإن حلف لا يشرب شرابا ولا نية له حنث إن شرب غير الماء. وإن حلف عن شرب لبن أو غيره فوجر إياه مغلوبا لم يحنث. وإن حلف عن صيد البرّ والبحر فأكل صيد الأنهار والأودية لم يحنث. وإن حلف عن طعام فلان فأكل مغرة أو طينا من عنده لم يحنث؛ وفي الملح قولان؛ وكذا إن حلف عن عيشه. وإن حلف عن شرب السكر فشرب ماء يجري عليه اسمه حنث. وإن حلف على الخبيص ولا نية له فأكل ما يجري عليه اسمه حنث أيضا. وإن حلف عن الحلوى فإن نوى شيئا فذاك وإلاّ حنث بكلّ حلو. وإن حلف عن البقل ولا نية له رجا خميس أن لا يحنث بالبقل المعروف. وإن حلف عن الشجر وأرسل خيف حنثه بكلّ شجر. وإن حلف عن بقول الأرض حنثت بكلّ ما أنبتت وبكلّ ما يسمّى بقلا.

وإن حلف عن قدير اللحم وشويِّه (216) فكلّ ما عمل في قِدر فهو قدير، وما شوي وإن على جمر أو حجر فهو الشوى.

وإن حلف عن وطء النساء حنث بالسبية. وإن حلف عن ركوب حنث وإن بركوب إنسان أو سفينة. وإن حلف عن الضحك حنث بتكشّر الأسنان.