التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠

الباب التاسع والأربعون

في الأيْمان باللباس والأفعال

فمن حلف عن ثوب الكتّان فلبسه منه ومن قطن ملحّم أو عن ثياب فلان فلبس منها واحدًا (219) لم يحنث. وإن حلف عن ثوبه (220) فقطعه نصفين فلبس أحدهما حنث إن كان من لباسه، وإن وصل بالقطعة غيرها حتّى صار يُلبس لم يحنث. ولا إن حلف لا يلبس نعلين فقام عليهما، ولا إن حلف لا يلبس معيّنا فحمله، ولا إن حلفت امرأة لا تغزل لزوجها أو غيره ولا تكسوه فاشترى غزلها أو ثوبا منه وإن من عندها أو بادل به قال ابن جعفر: حتّى تغزل له أو تكسوه. ومن حلف عن قميص معيّن أو سراويل فارتدى بهما على عاتقه حنث.

أبو عبد الله: إن وضعه إياه لينقله من محلّ لمحلّ لم يحنث. وإن نوى بوضعه إياه اللبس والتسربل فلباس. وإن حلف عن ثوب من غزل فلانة فلبسه منه ومن غيرها [469] لم يحنث حتّى يلبس خالصا من غزلها. وإن حلف عن خبز من طحينها فأكله منه ومن غيرها لم يحنث. وإن حلف عن غزلها وطحينها فلبس ثوبا فيه بعضه وأكل خبزا فيه بعض طحينها حنث ولو قلّ. وإن حلفت لا تلبس من ثمن معيّن فباعت هي أو غيرها نصف المعيّن ولبست من ثمنه لم تحنث حتّى تلبس من كلّه، وإن باعه غيرها بلا إذنها فلبست من ثمنه حنثت إن أتمّت إلاّ إن كان المعيّن لبائعه. وكاللباس الأكل من الثمن. ومن حلف لا يلبس غزل أمّه فغزلت لإخوته ثيابا حنث إن لبس منها إلاّ إن حلف عن محدود فله أن يلبس غيره من غزلها. وإن غزلت لأمّه امرأته وغزلت هي لها وأخذ ما غزلته امرأته لها فلا عليه. وإن حلف عن معيّن وعن ثوب من غزلها وعنى أن لا يشتري منه قطنا ويغزل له ثوبٌ منه فباعت امرأته الثوب واشترت بثمنه قطنا وغزلته ثوبا لها قال: إن كان الأوّل لها وصار القطن لها حتّى صار الأخير لها فله نواه،