الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١ولا يحنث إن لبسه لأنَّه لم يغزل له على نيته. وإن حلف على ثوب منه فطرح عليه ثوب من غزلها نائما أو مريضا فقد لبس.
ابن أحمد: من حلف لا يلبس غزلها فخيط منه ثوبا ولبسه فالوقف فيه، واختار خميس حنثه. وقال سليمان: من حلف عن (221) معيّن فليبعه ويشتري به غيره، وزعم ابن القاسم أنَّ حاجبًا قال: إن نوى أنَّه لا يلبسه ويشتري (222) بثمنه غيره فلا بأس. وإن حلف عن غزلها فإن قصد معيّنا جاز له استبداله وإلاّ فلا، ولا يحنث عند أبي سعيد ببديله ولو حلف عن محدود إن قال لا يلبس غزلها. وحنث مطلقا إن قال منه، وإن حلف عن ثوب من غزل قرابته فلبسه من غزلهم أو فيه بعضه أو طرح عليه نائما فإن لبس منه كاملا أو فيه منه قدر ما يكون منه ثوب حنث. وإن طرح عليه برأيه أو دثر به فقولان. وإن تأزّر به أو ارتدى أو التحف أو تكفّس حنث اتّفاقا وإن مع غيره لا إن افترشه ولا إن حلف عن كمّة فوضعها على يده، ولا إن حلف عن نعلين فقام عليهما ولم يدخل رجليه في الشراك أو زال منهما شيئا ولبسهما.
فصل
إن حلفت ذات زوج لا تذكر اسمه وهو محمّد فلا تحنث إن صلّت على سيّدنا محمّد ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ إلاّ إن حلفت لا تذكر اسم محمّد. ومن حلف لا يخرج معيّنة من زرع معيّن ثمّ رآها فيه فقال الدابّة فيه فسمع غلام فأخرجها منه حنث عند محبوب وأبي عثمان. وإن حلف لا يكلّم فلانا فأرسل إليه رسولا يقول له كذا وكذا فأبلغه الكلام حنث، وهذا ــ قيل ــ أشدّ من قراءة الكتاب (223) عليه إن كتبه إليه فقرأه أو قرأ عليه. وإن كتبه إليه بتعريف شيء من الكلام وأرسله إليه ثمّ رجع إلى الرسول فقال له: لا تدفعه إليه أو لا تقل له ما وصّيتك به ثمّ فعل حنث ــ كما مرّـ.
وإن حلف لا يشتري من السوق ثوبا فأمر مشتريا له ثمّ رجع إليه وقال له لا تشتر (224) ثمّ اشتراه له لم يحنث. وإن حلف لا يكلّم فلانا فمرّ بقوم وسلّم عليهم