الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣مرحبا، فلمّا مضت فلانة قالت الزوجة: من تلك؟ فقلن لها: فلانة، فإن قالت: كيف أمسيتنّ والزوجة معهنّ، فردّت عليها حنث وطُلّقت ولو لم تعلم بها أو كان نهارا. ومن حلف لا يكلّم فلانا ما قدر فكلّمه ناسيا فقيل: لا يحنث ولو كلّمه ذاكرا لاستثنائه فإن كلّمه غير قادر على الإمساك فلعلّه قيل يحنث.
ابن جعفر: من حلف ليكلمنّ فلانا أو لا يكلّمه فكلّمه كلمة غير تامّة، فالكلام هو ما لا يُعرف بالعجلة ولو منقطعا، فإن حلف لا يكلّمه فعارضه بكلام فقال: في ثمّ أمسك فهو كلام يحنث به وإن حلف لا يتكلّم لم يحنث إن قرأ. أبو حنيفة: يحنث إن قرأ في غير الصلاة.
أبو الحسن: من حلف لا يكلّم فلانا فناداه حنث إن كان حيث يسمعه ولو أصمّ لا إن كان حيث لا يسمعه ولو كان يسمع. أبو الحواري: لا يحنث إن لم يسمع، وقيل: إنّ كلّمه بقدر ما يسمعه غيره حنث. وإن أمر في خطبته بالتقوى وهو في القوم لم يحنث إن لم يعلمه فيهم. وإن حلف لا يكلّمه هذا اليوم والشهر والعام وقد كلّمه أوّله قبل أن يحلف حنث، وعند أبي الحواري: لا يحنث حتّى يكلّمه بعده.
فصل
من حلف على شيء لا يفعله فإن وقّت لم يكن له فعله إلى وقته، وجاز له بعده وإلاّ فمتى فعله حنث. وقيل: كلّ من حلف على شيء إن لم يفعله لا يحنث إن فعله ما قام ولا وقت عليه إلاّ أنّ وقّته، فينقضي قبل أن يفعله فيحنث (226) إلاّ ما كان عن طلاق أو ظهار أو موجب إيلاء فلا يطأ حتّى يفعل وإلاّ فسدت عليه ولو سريّته. وإن مضت الأربعة ولم يفعل بانت منه به (227). وإن عجز عن فعله حنث كمن حلف أن يلبس هذا الثوب أو يذبح هذه الشاة أو يضرب هذا الغلام أو يتزوّج هذه المرأة فاحترق أو ذبحت أو مات أو ماتت أو تزوّجت غيره حنث لذهاب المحلّ وانقطاع رجوعه، وكلّ ما حلف عليه لا يفعله فلا يحنث حتّى يفعله، فإن ذهب وعدم فعله فقد