الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤برّ من الحنث. فإن حلف بطلاق أو ظهار أو موجب إيلاء فله أن يطأ حتّى يفعل فيحنث. وإن حلف بذلك إن لم يفعل فلا يطأ حتّى يفعل وإلاّ وقع الفساد بموجبه لا مطلقا، وقد مرّ غالب ذلك. وإن كان لفعله أجل قبل الأربعة فانقضى قبل أن يفعل وقع ذلك، والحنث في موجبه سواء حلف إن لم يفعل هو أو فلان فلم يفعل حتّى أعدم الفعل أو انقضى الأجل قبل الأربعة أو الأربعة، وكذا إن حلف لا يفعل هو أو فلان فإنّه يحنث إن فعل.
أبو علي: من حلف ليدخلنّ أرض فلانة أو قريتها، أو إن لم يأتها أو يطأها أو نحوهما، فإن فعل كما حلف فقد برّ، وإن صار بحال لا يمكنه فيها ذلك من موت أو ذهاب أو غيرهما حنث. وقال غيره: إن عنى موت الحالف حنث إذا لم يفعل حتّى مات، ويوصي بكفّارة، وقيل: لا تلزمه بعد موته وهو الأصحّ.
وإن كان ليمينه وقت ولم يفعل حتّى مضى حنث. وإن حلف بطلاق أو ظهار فلا يطأ حتّى يدخل أو يأتيها أو يطأها كما حلف. وإن وطئها قبل أن يفعل ذلك فسدت عليه، وإن [471] وقّت وكان الوقت قبل الأربعة فمضى ولم يفعل حنث، وإن كان بعدها ولم يفعل حتّى مضت بانت منه.
وسُئل أبو علي عن الحنث كيف هو؟ فقال: هو أن يحلف لا يفعل كذا هو أو فلان ففعله أحدهما أو ليفعلنّ كذا فمات قبل أن يفعله أو ليفعلنّه فلان كذلك حنث في ذلك. وقال غيره: أمّا موت فلان فهو كذلك، وأمّا موته فهو فقيل: يحنث، وقيل: لا وهو الأكثر ــ كما مرّـ.
أبو سعيد: إن نعاه الموت في حال يمكنه فيه فعله ولم تزايد به العلّة إلى أن توصله إلى حال لا يقدر فيها عليه وهو بحال المتعبّد فلا يحنث. وإن تزايدت به إلى أن صار إلى حال يعجز فيها عن فعله ثمّ مات فقد حنث في تلك الحال. ومن حلف لا يشيف معروفا فأشافته زوجته أو عامله أو غيرهما لم يحنث لأنّ الأجرة على من استأجره إلاّ إن أجاز له فعله. ومن حلف لا يبيع معيّنة ولا يذبحها ففعل ذلك غيره بلا أمره ممّن له