التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠

ومن ذبح شاتين فسمّى على الأولى دون الثانية عمدا أُكلت الأولى دونها، وإن أضجعها وسمّى وألقى السكّين وأخذ الأخرى أُكلت. وإن سمّى وأمرّ السكّين وقطع اللحم وخرج الدم ثمّ كلّم أحدا وأدام الكلام حتّى فرغ من ذبحها أُكلت إن أحسن الذبح، وإن شكّ في التسمية بعد الذبح فله أكلها حتّى يعلم أنَّه تركها إن دان بها عليه، لا إن شكّ حال الذبح. وإن قال عنده: الله الله أو أشهد أنّ محمّدا رسول الله جاز وإن لم يكبّر. وإن أضجعها وذكر عليها ثمّ قامت ثمّ أضجعها وذبحها ولم يعد الذكر أُكلت إن لم يتشاغل عنها بغير أمر الذبح.

أبو سعيد: إن قصد بالتسمية إليه ولم يخرج من حاله إلى غيره فهو على الأولى، وتجزيه (234) ولو سمّى ثمّ كلّمه أحد فأشغله أو حدّد السكّين ولم يكبّر ثمّ ذبح على تلك التسمية فلا بأس، وإن جدّدها فهو أحسن.

ومن وجد ظالما يذبح شاته أو نحوها ولم يذكر الله فأخذ منه السكّين فأجراها على المذبح وذكر الله وهي حيّة أو ذبحها أسفل من محلّه (235) جاز ذلك، ونُدب الذكر عليها عند وضع السكّين على الحلق ولا بأس قبله.

فصل

إن كان للشاة رأسان فذبحت من أحدهما وظنّ أنَّها تموت به فقد رجا خميس أن لا يجزي. ومن ذبح ولم يقطع الوريدين مع الكربة فسدت، وقيل: تؤكل إن قطع أحدهما معها. واحتجّ من منع نحر البقر بقوله تعالى: ﴿إنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (سورة البقرة: 67). وإن اشترك في موت الذبيحة التذكية وغيرها لم تصحّ ذكاتها. ونهي عن شريطة الشيطان وهي ما لم يقطع أوداجها.