التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

وقيل: إن نسي الذكر عليها ثمّ ذكر وقد أخذ في جدب الشطحة فذكر الله عنده، فإن بلغ بها الذبح حدّ ما لا يعيش مثلها في الاِعتبار لم ينفعه الذكر بعد إلاّ إن ذبحها من أسفل وذكر وتحرّكتْ أو من الأوّل ــ كما مرّـ. وإن كانت في الشحطتين الأوّليتين تجيء على مثل ذلك الذبح ثمّ ذكر في الجذبة الثالثة ولم يحرّك لسانه فلا تؤكل لأنَّها كالمريضة.

ابن بركة: إن قطع بعض العروق واللحم في الذبح الأخير وذكر الله وتحرّكت أُكلت لا إن لم تتحرّك. ومن أعطى رجلا شاة يذبحها له وزعم أنَّه نسي التسمية فلا يقبل قوله إلاّ إن كان ثقة، ولا ينفع الذكر عليها إلاّ من ذابحها. وإن تعاهد هو والآخر على أنّ أحدهما يذبحها والآخر يذكر الله عليها جاز.

وكلّ الرقبة من الرأس إلى مستفرغها من أسفل مذبح. وجاز الذبح منها كلّها. ومن ذبح في غير المنحر لم تصحّ له ذكاة لمخالفته (232) السنّة فيها من اللبة والمنحر.

وكُره ذبح الشاة [473] قائمة بلا فساد به، ولا يجوز من القفا. وإن قصد المذبح وجعل السكين على الحلق وجذبها على أنَّها في المذبح فاحترفت بها فوقعت في القفا أُكلت، واختير إعادة الذبح من أسفل. وإن قطع الأوداج واللحم وأدخل السكّين من تحت الحلقوم وقطع ذلك فإذا سمّى وأحسن الذبح وقطع بعض الأوداج جاز أكلها لا إن نحم (233).

أبو الحواري: لا تؤكل إن أدخل المدية ثمّ رفعها حتّى قطع، وتؤكل إن بخعها بلا عمد. وإن أدخلها تحت الحلقوم ثمّ رفعها وقطع الأوداج فإن أعادها فأجراها على الحلق أُكلت إن تحرّكت.

والذبح الذي يكون ذكاة شرعية هو ما كان في المذبح، وقطع الأوداج والحلق والحلقوم، ولا تحيى به الذبيحة عادة في النظر ولو اختلفت معانيه؛ والمأمور به أن يكون باليمين ولا تحرم بالشمال إن ذكر الله. وقيل: إنّ ابن عمر أمر رجلا أن يذبح له شاة فبخعها فقال: بخعها بخعه الله، جرّوها برجلها فحرّمها؛ وتؤكل عند الربيع إن لم يتعمّد كما مرّ، وعند هاشم مطلقا، وحرم رأسها.