الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢الباب الثالث والخمسون
فيمن تجوز ذبيحته ومن لا تجوز
وجازت ــ قيل ــ وإن من امرأة إن أحسنت ولو أمة أو لم تختتن فيما اعتيد فيه ختنها، ومن صبي إن أحسنها وولد على الملّة، وقيل: لا حتّى يبلغ، ومن حائض وجنُب إن ذكرا، ومن أصمّ إن أفصح الكلام. وكُرهت من أبكم لا يفصحه، ولا تفسد من عريان واللابس أحسن منه، ولا تجوز من أخرس إلاّ إن كان [474] ينطق بالتسمية. وتؤكل عند عزّان من صبي مقرّ وإن لم يُختن، وقيل: حتّى يَعرف الصلاة، وقيل: حتّى يُختن، وقيل: يأكلها الصبيان دون البالغين، وأجازها أبو الحواري من صبي أقلف ولو كتابيا، ومن كتابية وإن لم (236) تختتن لا من نصارى العرب، ولا تؤكل ممّن لا يقرأ الإنجيل ولا من بالغ أقلف مطلقا.
وإن اجتمع رجلان على ذبيحة أمسكاها معا وأجريا المدية عليها وسمّيا جاز. وكذا إن رميا صيدا بسهم وذكرا عليه فأصاباه.
وجازت من عبد مختتن إن كان يصلّي لا من مجنون وسكران. وسُئل أبو الحسن عن ذمّي ذبح شاة وقال: عرض لي فيها ما يحرمّها عليّ، هل لمسلم أن يشتريها؟ فقال: إن حرمت عليهم من (237) قبل التذكية فهي حرام وتُدفن؛ وإن حرمت بما في دينهم عليهم فقد حلّت لنا.
ولا تجوز من مجوسي ولو تحوّل إلى يهودية أو نصرانية.
وأجازها عزّان من كتابي وإن لم يُختن، وغيره من نصراني أقلف إذ لا يدين بالاِختتان لا من يهودي لأنَّه يدين به. وإن تحوّل أحدهما إلى الآخر جازت منه. وإن ذكر النصراني عليها ثلاث آلهة منهم الله أُكلت.
ولا تؤكل ذبيحة المشركين لأصنامهم، ولا كلّ ما ذُبح لغير الله ولو ذُكر الله عليه. وما ذبحه مسلم للمشركين قصدا منه لآلهتهم أو بدونه وذكر الله عليه جاز أكله.