التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

وما ذبحه أهل الكتاب ووجدوا فيه محرّما عليهم فهو حلال عند منير كما مرّ عن أبي الحسن، وقيل: لا يؤكل لأنَّه من غير طعامهم. وما ذبح النصارى من الإبل جاز لنا أكله لا ما ذبحه اليهود منها. وإن وجد في أيدي أهل الكتاب أعضاء اللحوم جازت لنا ما لم نعلم تحريمها إن أعطوا الجزية، أو أنَّها ميّتة أو لحم خنزير، أو إبل ذبحها يهودي؛ وحلّت لنا الشحوم المحرّمة عليهم من غنم وبقر. ومن قرأ الإنجيل من نصارى العرب جازت ذبيحته ومناكحته وطعامه. وإن (238) كان ولي امرأة منهم يقرأه جاز نكاحها منه لا من لا يقرأه ولو قرأ غيره. ولا يؤكل الجبن إلاّ من موحّد وكتابي، وما وهبه أهل الكتاب لنا أو تصدّقوا به علينا من شحوم ذبائحهم جاز وإن لغني منّا، والتنزّه عنه أفضل إن أهداه فقيرهم لغنيّنا. والصابئونَ ــ قيل ــ هم فرقة من النصارى فيجوز ذلك منهم، وقيل: ليسوا منهم ولكنّهم تارة يصبون إلى دينهم وتارة إلى اليهودية، ويقرأون الزبور، وعليه فهُم أهل الكتاب.

فصل

من أكل ميّتة تصدّق بدكي (239) قدرها عند زيَّاد بن المنذر. وقد أُصيبت ــ قيل ــ لجارية ترعى غنما شاة فماتت وذبحتها وجاءت بها إلى أهلها فقالت لهم إنّها دكّتها (240) ثمّ سألت ما يلزمها، فألزموها التوبة وغسل ما مسّها لا الغرم، وكذا كلّ من أكل منها يلزمه غسل ما مسّها وإعادة صلاته، ولا شيء عليهم إن كذّبوها، وحقّ لها أن تكذَّب. ومن علم قول المسلمين فيها فأكل منها عارفا بها وأراد أن يتوب فإنّه يغتسل ويغسل ما مسّه، ويبدل صلاته، ويكفّر واحدة على المختار، وقيل: لكلّ صلاة.