التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

فصل

من ذبح بمدية بعد ذبح بها بلا غسلها منه فقد ترك مأمورًا (245) به، ولا تحرم ذبيحته. ومن ذبح بسكّين ذبح مجوسي ولم تُغسل فقيل: لا تؤكل إن مسّ الدم بيده، وقيل: تؤكل إن كان الذابح بعده يجوز ذبحه وذكر الله ولو بمدية المجوسي [476] النجسة، وبه قال أبو الحواري.

ومن أخذ طائفة من الطير فجعل يذبح ويذكر الله ولا يمسح السكّين حتّى ذبحها كلّها فلا عليه، وقيل: يؤكل الأوّل لا الثاني لابتدائه بنجس؛ والتدكية (246) طهارة ولا تكون بنجاسة، والمأخوذ به أنَّها لا تحرم بذلك.

ابن مسلمة: من سرق مدية فذبح بها شاة فإنّها لا تؤكل، وأصحابنا لا يحرّمونها بذلك.

أبو سعيد: لا بأس بذبح بنجِسة، وبعض شدّد فيه وقاسوه ببئر تُنزح بنجسة بغيرها فقيل: يجزي وتطهرا معا، وقيل: لا وقد نجستها الدلو، واختار أن تغسل المدية من الدم أو غيره وتطهر وإن بتراب، ولا تحرم ذبيحته إن لم يفعل ولو ذبح بها مرارا بلا غسل إن ذبح بها ما يحلّ من نَعَم أو صيد أو غيرهما.

ومن ذبح ولم يجد ماء فله أكل ما سوى المذبح وما مسّه النجس.

ولا تؤكل ذبيحة بمسمومة لأنّ السمّ قاتل ومعين على موتها، قال خميس: وإن لم يكن معينا عليه فلا أعلم موجبا لمنع الذبح بها، قلت: ولعلّه لا يؤمن على آكلها غالبا.