التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

الباب الخامس والخمسون

فيما جاز به الذبح من حديد وغيره

الربيع: لم يروا الذبح إلاّ بحديد له حدّ وبالمرو وبالفضّة. ابن مسعدة: اِذبح بما شئت ما خلا الظفر والعود والناب. نبهان: ما أنهر الدم وفرى الجلد ممّا له شفرة جاز الذبح به، وبكلّ ما فرى كالمدية والموسى والخنجر ممّا له شفر يشحط ولا يُطعن بها والمقراض. وروي: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السنّ والظفر».

أبو زيّاد: يُذبح بحديد وبقصب وبحجرة (243) صالحة له، وقيل: لا بأس بذبح الطير بالليظة (244)، والغنم بالمروة، وجاز بالسيف. وقيل: يُترك منه قدر شبر من طرفه ويُذبح بباقيه. واختُلف في الظفر فقيل: يجوز به، وقيل: لا، ولا بالعظم ولا بالسنّ ولا بالقرن ولا بالزجاج ولا بالنارجيل ولا بالخزف ولا بكلّ جسد منطرق سوى الحديد، ولا بالخشب ولا بكلّ ما لا حدّ له ولو حديدا، وجاز بقصب الذرة والسكّر والروغ لا بالقثّاء، وأجازه عزّان إن كان له حدّ يفري، وبالمخلب إن كان له حدّ يذبح، ويمكن به وبالمرو ــ كما مرّ ــ وهو الحجر القادح للنار، وبالمعز وهو الصلب الخشن، وبالليط وهو قشر القصب إن كان لذلك حدّ يفري.

قال: ولا نعلم في النحر حدّا في إغماض المديّة أو الشفرة في المنحر إلاّ ما قالوا إنّه للإبل كالذبح لسائر الأنعام، فإذا بلغ الذبح مبلغ النحر قدر ما لا تجيء به المنحورة عادة كان نحرا وصحّ، ولا يكون إلاّ بما له حدّ قاطع كالسكّين والشفرة لا بمثل الحربة ممّا لا يقطع. وإن نحرها بما لا حدّ له فماتت قال: فلا أحبّ أكلها ولا أتقدّم على تحريمها إن نحرها بما يجوز به الذبح إن لو ذُبحت به، وما لا يجوز به الذبح لا يجوز به النحر.