التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

ويذكر فتؤكّل، وإن ردّها عليه ولم يبق منها ما يقطع فيه إلاّ اللحم وسمّى ففي أكلها قولان.

أبو سعيد: إن ذُبحت فوق بيت أو نحوه فوقعت فقيل: إن كان التردّي من قبلها أُكلت وإلاّ فلا، وقيل: سواء وهي متردّية.

ومن فرغ من ذبح شاة فتنحّى عنها فأتاها من قطع من مذبحها عِرقا قبل موتها، فإن أعان ذلك على قتلها ولم يكن على وجه الذبح فلا تؤكل ولو ذكر الله عليها.

ومن ذبح دجاجة أو طيرا فتركه فطار ثمّ وقع فمات أكله إن لم يغب عنه، وقيل: إن وقع ناشرا.

وقال خميس: أظنّ في الأثر أنَّه يؤكل ما لم يغب عنه أو يعن على قتله غيره.

أبو الحسن: من أجرى السكّين على حلق الشاة [477] فانقلبت فجُرّت على قفاها بلا إرادة منه وذكر أُكلت، وقيل: لا. وكذا إن سبقته السكّين على أحد الجانبين فلا بأس بها إن لم يتعمّد.

والذبح الجائز هو الذي لا يحيى عليه وماتت به، قيل: ولو لم يقطع شيئا من الأوداج، وإن لم يعرف الذابح ما تحيى عليه من غيره فقال له عارف به إنّ هذا الذبح لا تحيى عليه جاز له أن يأخذ بقوله ولو لم يكن ثقة.

وإن أراد الذكر فغلط فقال: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾ (سورة الرحمن: 7) أو غيره ممّا لم يكن فيه ذكر الله فلا تؤكل.

وإن قال: سبحان ربّي الأعلى أو العظيم، فإن قصد به الذكر عليها أكلها وحده، وقيل: إن سمّى اِسما من أسمائه فهو تسمية، وجاز له الأكل كذلك.

وإن ذبحها أعجمي وذكر الله عليها بلُغَتِهِ ولم يُفهم منه فإن كان ثقة وقال إنّه ذكره أُكلت، وكذا غيره بأيّ لغة كانت.

وعن أبي المؤثر: إنّ اسم الله تعالى بالهندية اشمشال، فإن ذكره ذابح على ذبيحته أُكلت.

ولا يجوز ــ قيل ــ ذبح الأعمى ولا الأعجم ولو ذكر الله عليها غيره.