الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠وكُره ذبح الشاة قائمة كما مرّ ولا تفسد به.
ولا يجوز أكل طير البحر بلا ذكاة، وإن ذُبح فوقع في الماء قبل الموت فسدت لأنَّه يُعِين عليه، وإن ذُبحت ذبحا لا تحيى عليه فمرّت تمشي فأعاد أخذها وذبحها في الأوّل فماتت في يده أُكلت، وإن كانت لا تموت به عادة ونسي الذكر عليها فتركها ساعة، ثمّ أعاد ذبحها في الأوّل وذكر فماتت وهو يذبحها خيف فسادها إن لم تتحرّك بعد الأخير، وإن كان لا يخاف عليها من مثل الأوّل موتها فذبح الثاني وذكر فأرجو أن تؤكل.
وإن ذبحها ذبحا لا يقتل مثلها وذكر عليها ثمّ عاقه أمر فتركها (249) ثمّ أعاده ولم تتحرّك بعد فلا تؤكل إن خاف منه موتها وأعانته على قتلها.
ومن ذبح شاة فمرط منها شعرا أو شقّ ذنبها قبل موتها فلا نحبّ له أن يأكلها.
وقيل: كلّ معين على قتلها ولو كان مثله لا يقتلها ثمّ لم تذكّ بعد أن أدرك ذكاتها، فقد حرمت إن كان ذلك من غيرها، وما وقع بها من اضطرابها وتحرّكها فلا يفسدها، إلاّ إن بان أنَّه قتلها فتكون كمتردّية، وقيل: لا تفسد باضطرابها ولو انخرق به (250) بطنها لأنَّها أُصيبت من قبلها، ولا يحب ــ هاشم ــ أكلها إن جرحت نفسها. وإن أمسكها بيده بعد ذبحها حتّى ماتت فلا تؤكل، قال بشير: إن لم تتحرّك بعد أن أطلقها.
فصل
من ذبح ذبيحتين فارتفست إحداهما على الأخرى فاعتقرتا، فإن اعتقرت المرتفسة أُكلت إلاّ إن اعتقرت المرتفَس عليها إلاّ إن أدرك ذكاتها.
وإن وقع على الذبيحة شيء من غيرها ولو خطأ فسدت إن أثّر فيها ولم تُدرك.
أبو عبد الله: من ذبح طيرا فطار فتبعه فوجده ميّتا أكله ما لم يحل الليل بينهما.