التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

بإعطائهم شيئا من الذبائح يذبحونها ثمّ تؤكل معهم، ولا بمشاركتهم وضمانتهم والسكن في دورهم وبيوتهم بكراء أو غيره، وقد أحلّ الله ذلك لنا منهم إلاّ ما قيل في مشاركتهم في الأموال من الخلاف، ولا يحلّ ما يدخلون فيه (253) الحرام. ومن أحرق لحم خنزير ثمّ سحقه وشربه فالرماد غير اللحم، وكُره شربه، ولا نقول يهلك شاربه لأنَّه لم يشرب منصوصا بحرمته.

فصل

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ﴾ (سورة المادة: 3) وهي: ماله نفس سائلة حلال أكله مات حتف أنفه إلاّ السمك والجراد فقد خصّتهما السنّة، والخنزير كلّه حرام، وخصّ منه اللحى لأنَّه أكثر أجزائه نفعا.

والمنخنقة: وهي التي تختنق فتموت.

والموقودة: وهي المضروبة بخشبة أو غيرها حتّى تموت والمرمية بحجر أو غيره.

والمتردّية: وهي التي تقع من عال أو في بئر فتموت.

والنطيحة: وهي التي نطحها غيرها فماتت بالنطح.

وجاز أكل ما أُدرك ذكاته من ذلك.

والغيلم [479] إذا ذُبح وقطعت أوداجه وحلقومه بحدّ ما لا يعيش بعده فإنّه يؤكل ولا ينظر إلى تحرّك لحمه بعد ذبحه لأنّ البقر يتحرّك لحمه بعد تقطيعه، ويُترك إن تحرّكت منه جارحة كأقصى ما يتحرّك من (254) الأنعام إذ ذُبحت، ثمّ يؤكل ولو تحرّكت منه جارحة بعد.

وإن كان في البرّ ولا يقدر على أخذه إلاّ بقطع يد أو رجل منه، فكالصيد إذا قُطع منه بعض أعضائه وبان قبل أن يُذبح، فإنّه يؤكل كلّه إلاّ العضو البائن إذا أُدركت ذكاته.

وإذا صار في يد مصطاده صحيحا فليس له أن يقطع منه جارحة.