التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٣

من سوداوين، واحتجّ القائل بأفضلية الإبل بما روي في الذهاب إلى الجمعة من أنّ من راح في الأولى فكأنَّما قرّب بدنة وفي الثانية بقرة وفي الثالثة كبشا.

وأجاز صلّى الله عليه وسلّم اشتراك جماعة في بدنة بلا مجاوزة سبعة ولا يجزي ــ قيل ــ ابن مخاض عن واحد ودونه لا يجزي، وبنت مخاض وابن لبون وبنته وحقَّة تجزي (178) عن واحد، والجدعة عن خمسة والثنية فما فوقها عن سبعة، ويجزي جذع ضأن وثني معز وهو ما جاوز سنة، وثني الإبل ابن ستّ سنين، وجذع ضأن ابن ستّة أشهر.

والذبح بعد الصلاة إلى الزوال من الرابع. وأوجب بعض أن تقسّم أثلاثا والمختار أنَّه استحباب لا واجب، وقد روي: «ولّوا أضحيتكم أهل قبلتكم لا أهل ذمّتكم».

وكُره بيع إهابها، ويباع جلد المتعة وينفق ثمنه كشحمها إن بيع. ومن لم يطعم أحدا من ضحيّته ــ قيل ــ تجزيه، وقيل: لا، ويطعم من لم يعرف أفقير أم غني. وإن اشترى المتمتّع ضحيّة وسرقت بعدما سمّى بها وقبل أن يذبحها أبدلها ــ كما مرَّ ــ، وكذا إن كان عليه دم فسرق. وإن ذبحها فسرقت بعد أن ماتت أجزته لا إن قبله ولم يقطع أوداجها، فإن قطعها وعلم أنَّها لا تحيى مثلها أجزته أيضا. وإن وجدها بيد سارقها جاز له [555] أكلها.

وقد نحر صلّى الله عليه وسلّم سبعين بدنة عن سبعة سبعة، والجذع من البقر عن ثلاثة والثني منه عن خمسة، والربع فما فوقه عن سبعة، ولا يجوز جمل مهزول عن شاة وكذا البقر ولا في كلّ ضحيّة، وتجوز حوليّة عن واحد وتجزي البدنة عن سبعة وخمسة وثلاثة لا عن اثنين وأربعة.

والشاة إن كسرت ثمّ جُبرت فبلغت مرعاها جازت، وإن كسر قرنها فبقي منه ما يلويه الإصبع والحبل جازت أيضا، وكذا إن بقي من ضروسها ما تأكل به. وجازت إن خُلقت جداء لا ضرع لها وكذا إن يبس ضرعها لعلّة، وكان يخرج منه لبن ولو قلّ كبقرة قطع ذنبها وبقي ثلثه تذبّ به، وقد نهى صلّى الله عليه وسلّم أن يضحّى بالشرماء من المعز وهي المشقوقة الأذن على اثنين، وبالخرقاء وهي المثقوبة