الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٢الباب الرابع والثلاثون
في الضحايا وصفتها ووقتها
ابن بركة: لم تجب عندنا على أهل الأمصار ــ كما مرَّ ــ، ولكنّها مندوبة، وهي عند المغاربة سنّة مؤكّدة لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «أُمرت بالنحر وهو لكم سنّة»، وقد ضحّى وواظب على الضحايا. ويروى أنَّه قال: «ثلاث هنّ عليّ فريضة ولكم تطوّع: الوتر والأضحية والسواك»، وقيل: له: ما لنا منها؟ فقال: «لكلّ شعرة حسنة».
ابن عمر: ما أنفق الناس أعظم أجرا من مسفوح في هذا اليوم، وأفضل الأعمال العجّ والثجّ وقد مرّ ذلك، وأفضلها أغلاها كالرقاب. ومن اشترى ضحيّة وسمّى بها فاعترضت قبل النسك فذبحها أجزته ــ قيل ــ إن كانت تطوّعا، وقيل: يلزمه بدلها، وإن لم يذبحها (177) حتّى ماتت فلا يبدلها إن كانت تطوّعا، وقيل: إن تركها حتّى فرغ الإمام من الصلاة يوم النحر ولم يأكل منها أجزته لا إن أكل منها قبل ذلك.
وجاز إطعام ذمّيّ منها، وجزّ صوفها وشعرها ووبرها وشرب لبنها والاِنتفاع بإهابها ــ كما مرَّ ــ.
والغنم أفضل ثمّ البقر ثمّ الإبل، إذ لا تجوز إلاّ من النَّعم، والضأن أفضل من المعز لما روي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم ضحّى بكبشين أملحين موجيين، وقد سمّى الله سبحانه الكبش الذِّبح العظيم في قوله: ﴿وفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (الصافَّات:107) فإنَّه ــ قيل ــ كبش أقرن. وقيل: الإبل أفضل ثمّ البقر ثمّ الغنم، وقيل: قد روي: «الأضحية الكبش الأقرن والبيضاء أفضل من الصفراء والسوداء»، وقيل: أفضل