الجزء التاسع
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٤هذا أنّه إن ترك له شيئا من الثمر فإنّه ينحطّ ــ قيل ــ عن الشفيع، وقيل: إنّ ما وهبه البائع للمشتري فهو له، ويأخذ الشفيع بأصل الشيء إلاّ إن سمّى حطّا من الثمن فللشفيع، مثل ذلك وإن وهب له الثمن كلّه، فعلى الشفيع أن يردّ عليه الثمن كاملا.
وقيل: إن كان محرّما من البائع أو ظهر عند البيع ذكر الإحسان إليه فبالقيمة يأخذ الشفيع، وإن لم يكن شيء من ذلك فما عليه إلاّ ما عقد عليه البيع، وقيل: إنّ الحطَّ والضعة والإحسان والبراءة بمنزلة واحدة وفي ذلك خلاف.
خميس: ونحبّ أن يكون للشفيع ما للمشتري إن كان ممّا يتغابن فيه مثله، وإن كان في النظر أنّه محاباة له أو هبة وصدقة عليه ولا يتغابن في مثله فإنّه له خاصة والشفيع يأخذ بالقيمة.
وعن موسى أنّه قال: فيمن اشترى قطعة من رجل بقليل إحسانا منه إليه، فأراد الشفيع شفعتها به ليس له ذلك بل يعطي الثمن كلّه.
قال هشام: وكذا غير القطعة ممّا فيه الشُّفْعة وقيل: إنّما عليه الثمن الذي بيعت به شفعته.
تمّ الجزء التاسع منه