التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٣

الباب الثامن والعشرون

في شفعة العطية والانحطاط في الثمن

فمن أعطى رجلا مالا على أن يعوّضه شيء بلا اشتراط بينهما أو به، فإذا أخذه على ذلك أخذه الشفيع بما أعطى، وقيل: إنّه ضعيف حتّى يعطيه ويقبل منه ثمّ على الشفيع مثل ذلك، وإن أعطاه بلا أساس بينهما ولا أراد (63) هو ذلك فإنّ في المكافأة الشُّفْعة.

ومن تصدّق على رجل بمال وأثابه فطلبه الشفيع فقال المعطى له: لم يشترط علي إثابة، وقد أثبته فله شفعته بثمن المال لا قدر الإثابة.

ومن أعطى قيل: رجلا من قطعته أو داره شيئا مشاعا أو مقسوما ليبيع له الباقي ويكون شفيعا لم يجز ذلك إلاّ إن أعطاه قبل أن يعرضها على البيع وقبض، وكان له ثمّ يعرض عليه البيع فهناك يكون شفيعا، وإن أعطاه بعد أن عرضها عليه كان له ما أعطاه. وللشفيع شفعته لا للدّاخل فيها بالعطيّة، وقيل: إذا أعطاه في مجلس وتفرّقا ثمّ باع له، وقد أحرز المعطى له جاز ذلك في الحكم وكان شفيعا.

وإن كانت العطيّة لغلام واشترى باقي المال وصيّه أو وكيله في المجلس المشهد فيه بالعطيّة له فهي له والشفعة للشفيع.

وإن أعطت امرأة رجلا مالا ثمّ تزوّجها بيوم أو أيّام ولم يحرز عليه فعليه الإحراز، ولا ينفعه القبول، وكذا لو باعت له مالا ثمّ تزوّجها كان للشفيع شفعته.

فصل

من اشترى ــ قيل ــ مالا من عند رجل بمائة ثمّ ترك منها عشرة أو أكثر، أو باع له ما قيمته مائة [59] بسبعين إحسانا منه إليه ومحاباة، فأخذه الشفيع، فالموجود في