الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٥الباب الأوّل منه
في حريم البحر والنهر والبئر والمسجد [88]
وشركة البئر
قال عزّان: حريم البحر أربعون ذراعا من حدّ ما يصل مدده لمرافق النّاس ثمّ الطريق ثمّ البيوت بعد ذلك. وقيل: خمسمائة وما بعد ذلك ممّا لم يتقدّم فيه أثر عمارة فهو موات لمن أحياه، وذلك ــ قيل ــ يجوز (1) الانتفاع به ولا يجوز لأحد منعه ولو بنى فيه وعمّر، والحوزة الكائنة في البحر يحميها قوم ويدّعونها، فإن كانت الحوزة يحرز عنها الماء حينا ويمدّ فيها حينا جاز ذلك لمن حماها، وإن دام الماء فيها أبدا فليس في البحر حماء ولا ميراث.
وحريم النّهر مائة وقيل: ثلاث مائة وقيل: مائتان وقيل: خمسمائة، وقيل: يفسح النهر على النّهر خمسمائة، وقيل: ثلاثمائة وقيل: مائة، وقيل: ما يرى العدول من المضرّة، وقيل: حتّى تصحّ بشهادة عدلين، وقيل: قدر ما لا يضرّ النهر بالنّهر والبئر بالبئر، وقيل: يطرح القطران أو البصل في واحد فإن ظهرت رائحته في آخر علم أنّه يجدب ماءه، قال خميس: وإنّه ليعجبني وليس عندي فيه أثر.
وحريم البئر أربعون وتفسح بها عن آخر، وكذا يفسح النّهر عن النّهر بها على رأي.
وعن ابن علي: لا يمنع أحد عن الحدث حتّى يعلم أنّ حدثه ينقص النّهر أو البئر. أبو المؤثر: أنا آخذ بقوله في البئر خاصّة وأمّا في (2) النّهر فبما جاء في الأثر في الفسح وحريمه من أعلاه وأسفل، ويمين وشمال ولا يملك ظهر الحريم، وإلاّ بدئ عنه مصروفة.