التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

الباب السابع عشر

في الطرق وحريمها ومعرفة ضروبها

فالطرق على سبعة ضروب: محجّة، وجائز، وقائد، ومقطوع، ومرفوع، وحملان، وتابع.

فالمحجّة: الطريق السلطاني الخارجة من البلد إلى الصحراء وهي الموات من الأرض، وحرائمها أربعون دراعا سوى المحجّة نفسها، وهي: المأثورة وإن كانت تتفرّق طرقا، فالقياس من آخرها من كلّ جانب أربعون (34)، وقيل عشرون. وهكذا صفة افتراق الطرق، فالقياس من الجوانب لا من أوسط الطريق.

والجائز هي: الكائنة لخمسة أموال أو بيوت (35)، وقيل: لأربعة، وقيل: لثلاثة، واختلف في درعها فقيل: ثمانية، وقيل: ستّة؛ ويروى عنه صلّى الله عليه وسلّم أنَّه قال: «إذا اختلفتم جعلت سبعة أدرع»، وإن أدركت في موضع أكثر من ذلك فهي عليه لا تنقص [102] عنه بلا خلاف.

والقائد هي: التي تخرج من الخراب وتدخل في عمران البلد، ثمّ تخرج منه إلى الخراب ولا تموت في شيء من الأموال، فحكمها لمنافع النّاس ولا يجوز تغييرها عن حالها لأنَّها كالصوافي الثابتة فيئا للمسلمين لا تتحوّل.

والمقطوع هو: مالا ينفذ إلى جائز ولا إلى خراب من ظاهر أو واد أو شرجة، ويكون جائزا إن كان لخمسة ممّا مرّ؛ وحملانا: إن كان إلى ثلاثة فأقلّ.

والمرفوع هو: ما صحّ أنّ أهل المنازل أو الأموال أخرجوه لمنافعهم جميعا، ولو قلّت المنازل والأموال، وليس لأحد أن يحدث فيه فتح باب ولا غيره، ولو كان من أهل المنزل أو كانت المنازل أكثر من خمسة بيوت إلاّ بإذن أرباب الطريق، ولا غائب فيهم ولا يتيم، ودرعها على ما وضعوها من قليل أو كثير.