التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٧

الباب الثامن عشر

في الأحكام في الطرق (36)

أبو الحواري: من له منزل في مال رجل وهو يدّعي طريقه فيه وربّه ينكره، فالبيّنة على مدّعي الطريق إن وجدها، وإلاّ فله يمين على ربّ المال إن طلبها منه على صفة دعواه.

وإن لم يدع عليه طريقا فيه وطلب منه أن يخرجه له إلى منزله حكم له به (37) عليه إليه برأي العدول، من أقرب موضع إليه.

وقيل: إن كان لرجل باب من داره إلى دار رجل آخر، فأراد أن يمرّ من داره من الباب، فأبى ربّها، فلا يحكم لربّ الباب (38) على ربّها بالطريق لأجل الباب، ولا حكم للباب فيه إلاّ إن صحت له بيّنة أنّ له طريقا على ربّ الدار، وإن جاء بشاهدين أنَّه يمرّ فيها من ذلك الباب فإنّه لا يستحقّ بهذه الشهادة شيئا، إلاّ إن شهدت أنّ له طريقا ثالثا ولو لم يحدوها.

وطرق المنازل كما مرّ أربعة أدرع، وإن أقرّ في بيته بحملان فلا يثبت له طريق أصل، وله ما أقرّ له به، إلاّ إن شهدت له عادلة بالأصل، وإن صحّ أنّ والده أومن اشترى منه المال كان يسلك عليه فيه إلى هذا المنزل ثبت عليه ذلك؛ ولو لم يكن يدّعيه ادّعاء، وما لم يمت السالك فلا تثبت حجّة الطريق؛ وكذا في المسقى؛ وإن مات السالك أو ادّعى المدّعي هذا مع فعله في السلوك، فهذا لا يغيّر ذلك عليه ولا ينكر عليه، فإنّ ذلك يثبت كانت دعواه أنَّه له أو وهبه له أو بائعه أو أقرّ له به أو غير ذلك من موجب الحقّ، وإن لم يغيّر عليه ثبت عليه.

وقيل: من اشترى أرضا أو منزلا أو مالا وله طريق معروف، فله أن يتطرّق لذلك حيث ثبت له على سبيل ما أدرك الطريق، ولو لم يشترط عند البيع طريقا، وقيل: لا يثبت له إلاّ بالشرط عنده؛ وكذا المسقى.