الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٨فإن اختلفا في ذلك وكان الضرّ على المشتري في قطع الطريق أو على البائع في إثباتها فسد البيع إلاّ إن أتماه.
وإن كان لمنزل ثلاثة أو أقلّ طريق لم يجز لأحد أن يفتح بابا إلى الطريق إلاّ بإذن أرباب البيوت، واختلف في الطريق أو المسقى إن كان لمالين أو منزلين وافترقا وصار الشركاء من الخمسة فصاعدا، فقيل: إنّهما إن كانا ممّا يقسم بينهم، فإنّه يكون جائزا، وجاز فتح باب أو أجالة عليه؛ وقيل: لا يجوز ما شاع المنزلان أو المالان ولو حدثت فيهما الشركة من إرث أو شراء أو غيرهما، وإذا وقع القسم جاز وقيل لا يصير الطريق أو المسقى جائزا بحلول الشركة فيهما وهما على حكمهما الأوّل.
وإن كان على طريق أو مسقى خمسة أموال أو منازل فجمع ذلك رجل وصار الكلّ له، فإنّ حكمه جائز على الأصل ولا ينتقل إلى الحملان بعد كونه جائز بلا خلاف.
وإن اقتسم قوم بستانا بينهم وأفردوا لكلّ طريقا معيّنا عند القسم، فأراد بعضهم أن يفتح على طريق الآخر أجالة لم يجده إن لم يسبق، ولم يشترط عنده، وقيل فيمن مدخل بيته من باب وممرّه على بيت رجل فطلب منه (39) أن يخرج له أربعة أدرع لممرّه، فقال له: أجعل لك مثل الباب الذي يدخلان منه لبيتهما وعرضه ثلاثة أدرع: إنَّه إن ثبت له الطريق إلى منزله بعادلة أخرج له أربعة أدرع، ولوكان الباب أقلّ منها أو أكثر لأنَّه قد يكون مضيّقا، وقد يكون موسّعا.
وقيل: إذا [103] صحّ لرجل أنّه يسلك في أرض رجل إلى ماله أو منزله أو إلى المسجد أو السوق أو غير ذلك، إلى أن مات فطلب ورثته أن يسلكوا حيث يسلكوا حيث يسلك والدهم، فلهم ذلك، وإن صحّ لهم طريق معيّن ببيّنة فهو في مكانه وإن شهدت به بلا تحديده وتعيينه، فلربّ الأرض أو المال أن يخرج لهم مسلكا حيث شاء من ذلك ممّا لا مضرّة عليه ولا عليهم.
وقيل: من له نخلة أو شجرة في منزل رجل وتمرتها تحتاج إلى نبات وصلاح وحصاد، وربّها يطلب طريقا إليها، وربّ المنزل ينكره، فقيل: إن جرت لها عادة