التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

الجماعة، فإن لم يجدها فبينه وبينه كما مرّ في نظيره إن أتقنته، فإن أخرجه في وقت بقدر ما أجّله الحاكم الأوّل، وإلاّ فلا يمنع ربّها من انتفاع بأرضه ويستأجر عليه ويشهد على الأجرة ويأخذها من مال ربّ السماد، وإن تفرّق في الأرض أخرج ما أمكنه إخراجه وما أكلته الأرض فلا يغرم ربّها، وله زراعتها ورضمها، ولا يمنع من ذلك ولا يجوز له تعمّد إتلاف مال غيره.

فصل

من زرب على غنمه مع جيرانه فبعرها وروثها في الحكم له، وفي التعارف - قيل - إن كان ربّها بالغا وبياتها أو قيلها في منزل رجل، ثمّ لم يطلب في الوقت ولا عارضها في أمرها بشيء، فلا تباعة على ربّ المنزل في ذلك.

وكذا إن دخلت بقرة أو حمارة في أرض رجل أو منزله.

ومن سكن منزل غيره بأجر أو بدونه فالسماد الذي يجمعه له وما كان من تراب المنزل وكناسته فلربّه، إلاّ إن ردّ الساكن فيه من التراب مثل ما جمع؛ وإن أسكنه ربّه على أنّ السماد له فهو مجهول والسماد للساكن، ولربّ المنزل كراؤه، وإن طابت نفس الساكن بالسماد ونفس ربّ المنزل بأجرته جاز، وقيل: يثبت شرط السكن بالسماد. ومن باع بيتا فيه سماد بلا مشارطة فيه فهو للبائع وإن غير مجموع؛ وأمّا التراب كالعجر فهو له أيضا، إن جمع وإلاّ فللمشتري.

وإن ربط في منزل بين رجلين أحدهما بقرة، والآخر ثلاث بقرات، واختلفا في السماد فقال ربّ الثلاثة: لي ثلاثة أرباع وقال شريكه لي نصفه لأنّ لي نصف المنزل، وقيل: لكلّ سماد بقره وما اختلط بالتراب وجمع من غير البقر فبينهما نصفان، والقول في السماد المجتمع قول الساكن مع يمينه، وفي غير المجتمع قول ربّ المنزل مع يمينه إن اختلفا فيه والله أعلم.

تمّ الجزء الحادي عشر.