الجزء الثاني عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٣٥وإذا حضرت الصلاة فله أن يتوضَّأ من الذي في منزل غيره ويصلي في أقلّ مضرّة من مواضعه ممّا يؤدّي فيه فرضه؛ وإن لم يمكنه إلاّ بها صلّى وضمن. وإن صلّى على بساط ولا مضرّة فيه فذلك استعمال له في الحكم، وأمّا في الاِطمئنان إذا لم يحوّله ولم يحدث فيه حدثا فلا عليه فيه، وقيل يحوّله ويصلي مكانه ويردّه فيه، وقد مرّ ذلك.
ومن علم أنّ الحاملين مكرهون على حمله فهو لهم ولا يجوز الوضوء له منه ولا الاِنتفاع به؛ ومن اضطر إلى ذلك فعليه الضمان لأربابه إن عرفهم، وإلاّ تصدّق بقيمته وأوصى لهم به إن عُرفوا يوما ما؛ وإن غلب على ظنّه أنّه جعل لمن يتوضَّأ منه أو يغسل النجس من محبوس في الموضع فلا عليه فيه، ولا له أن يستعمله لما لم يجعل له.
وإن أتى به غتم لا يعرف كلامهم وفي ظنّه أنّه لشرب المحبوسين ومنافعهم جاز له؛ وإن جاء بالقِرب قوم وجاء غيرهم ليأخذها فلا عليهم إذا أتوا بها ولم يضمنوهم إيّاها إن تعورف بينهم أنّ أرباب القرب يأخذونها أو يأمرون من يقبضها إذا فرغت فلا عليهم في ذلك إن غلب على ظنّهم في العادة أنّ ذلك يرجع إلى أربابه.
وإن جاء إلى محبوس قوم لا يعرفهم فزوّجوه امرأة لا يعرفها ثمّ أتوه بها وقالوا له: هذه امرأتك فلا عليه في وطئها لجري العادة ــ كما مرّ ــ بذلك إلاّ إن ارتاب في أمرهم فترك الريبة أولى.
ومن أجبر على سكن منزل فله أن يجعل فيه طعامه وأمتعته وآلاته وكتبه وآنيته ويأمر بالدخول إليه فيه، وضمانه على مجبره لا عليه. وأمّا الاِستبراء والتيمّم بترابه فالمغصوب لا يجوز منه شيء لأحد.
ومن أحضر إلى جائر وهو في منازل النّاس فدخلها فلا عليه ولا يجوز دخوله لا لمعنى ولا ضمان [129] على داخل كرها ولا على سائل له حاجة، ويتصرف (50) ولو كانت المنازل لغائب أو يتيم.
تمّ الجزء الثاني عشر.