التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أكابده من الأمراض وتراكم البِلْبَال [3]، وأعانيه من تفاقم المحن وتكاثر الأشغال، ومع الكبَر وجمود القريحة، وخمود الفطنة، بعد توقُّد الطبيعة.

وقد تعطّلت من العلوم مواردُها، وانسدّت في وجوه الطالبين مصادُرها، واندرست أطلالها ومعالمها، وانطمست آثارها ومراسمها؛ وكنتُ في ذلك متى وجدت فرصة اِنتهزتها، وإذا بهرني (4) ما أنا فيه استكنت دونها؛ حتّى جاء بحمد الله ما طلبته يروق الناظرين، ويعجب الطالبين والمحصّلين، مسمّيا له بـ التَاجِ المَنْظُومِ مِنْ دُرَرَ الِمنْهَاجِ المَعْلُوم، مضيفا إليه من غيره بعض الفوائد، موشِّحا له بغرر الفرائد، طالبا من الله أن يصونه من تصحيف المصحّفين، ومسخ الضعفاء الماسخين، كما وقع لغالب مصنّفات المذهب لقلَّة تعاطيها بالتدريس والمطلب.

وينحصر في ستّة وعشرين جزءًا:

الجزء الأول: في العلم وفضله، وأصناف العلماء، وفي العقل وأصول (5) الدين، وتشبيه المسائل والفتيا، والحجّة وقيامها في قبول الفتيا، والجائز فتياه، والتقليد، ولزوم العلم والمعلّم والتعليم، والردّ على الفرق الملحدة في القرآن، لما فيه من المحكم والمتشابه وغيرهما، ومخاطبة الله (6) لعباده، والتكليف، وما يسع وما لا يسع، والإيمان ورديفه، والشرك وغيره، والجائز من الكلام، والملائكة (7) وغيرهم، ورفع المذهب؛ وفيه أربعة وعشرون بابا.

الجزء الثاني: في الوَلاية والبراءة وما يتعلّق بهما، وفي السؤال ووجوبه، والشهادة للمحْدِث بالتوبة، وفيها، وفي الذنوب والتهذيب منها، والخواطر، والاِستقامة، والإخلاص، والشكر ووجوبه، وذنوب الأنبياء والملائكة، وفضل النبيء صلّى الله عليه وسلّم وصاحبيه، وذكرِ الأبدال، والذكر والفكر، والدعاء والرجاء، وسوءِ الظنّ، والبعث والحساب، والجنّة والنار وموجبهما، والدارين وحالهما، والطيب ونحوه، وسنن الأبدان والنوم، والأكل والشرب ونحوهما، والتداوي والرقيا، والمستحبّ من القول، والجائز من التقية، والعتب، والعذر ونحو ذلك، والأهل والجار

٢٠ / ٣٬٥٨٥