الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٠٢ومن تزوّج ودفع المهر إلى وليّها فقال له: ادخل على زوجتك فجاءها فقالت له: لا أرضاك، فلم يزالوا بها حتّى رضيت، وأمرته بالدّخول عليها، جاز النّكاح.
ابن عليٍّ: من ملك امرأة وصحّ عنده رضاها به ولم يشهد عليه ثمَّ كرهته(1) ولا بيِّنة لها برضاها، اختير أن يرفع أمرهما إلى السّلطان ليفرّق بينهما بكراهيتها، ولا يقبل قولها بعدها؛ فإذا قالت: رضيت قبل التّغيير أمر الزّوج أن يطلّقها لتحلّ لغيره، ولا يقرب أختها إن أرادها حتّى يطلّقها.
قال هاشم ومسبِّح: من ملك امرأة فكرهت فلم تزل منكرة حتَّى توفّي ثمَّ قالت: رضيت به الآن، فإن كان يدّعي رضاها إذا ملكها وجحدته فليس لها ذلك إلاّ إن قامت بيِّنة أنَّها كانت راضية قبل الجحود. أبو الحواري: إن أنكرت الرّضى بالزّوج واستحلفها ما رضيت به ثمَّ أقام عليها بيِّنة به، قُبلت وهي أولى من يمينها، وليس الفروج كالأموال.
ومن ملك امرأة فكرهته خفية فيما بينهما قبل أن يعلم منها رضى به وأظهرته للنّاس فقالت: إن أخذتموني بالنّكاح فجدّدوا لي صحيحا، وقالت: لم أكرهه، وأقرّ هو عند الحاكم أنَّها كرهته سرّا، وأظهرت الرّضى به بعد الكراهة، فإنَّه يحكم عليه بالصّداق، لا له بالنّكاح، لإقراره أنَّها كارهة له؛ فإن دخل بها فرّق بينهما. وإن ملكها وعلم رضاها بينهما ولا بيِّنة له به وكرهته فحكم لها عليه بالخروج وتزوّجت غيره وطلّقها أو مات عنها، ثمَّ تزوّجها الأوَّل حرمت عليه، لأنّ الآخر كان معها على غير حلّ وهي زانية، وقد علم ذلك، وإنَّما تحرم عليه إذا علم أنَّ زوجها قد علم بها فدخل بها، فإن أغلق [281] عليها الباب وأرخى عليها سترا فلا تحلّ له؛ وإن أنكرت دخوله بها؛ وأقرّ هو به قُبل قوله وتحرم عليه. وإن أعلمه برضاها عدل أو عدلتان ولم يعلمه هو فلا عليه حتَّى يُشهد عليه عدلين به، ولا يبرأ منه. وإن أقرّ عند
(1) () - ب: «كرهت».