الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦الباب الثّالث والسّبعون
فيما يوجب الصّداق وفيما يبطله
ابن بركة: من وطئ ميّتة أجنبيّة فعليه الحدّ والصّداق، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «حرمة موتانا كحرمة أحيائنا».
أبو معاوية: من غصب امرأة فنظر إلى فرجها ففي وجوب الصّداق عليه قولان؛ وقيل: يجب بالمسّ والوطء لا بالنّظر؛ وقيل: يمسّ الذّكر الفرج لا باليد؛ وإن أدخل أصبعه فيه فعليه صداقها، ولزمه كاملا بنظر أو مسّ ونفاه بهما ابن عليٍّ.
أبوسعيد: من تعمّد نظرًا إلى فرج زوجته لزمه صداقها، لأنَّه نظره بإباحة الزّوجية؛ وإن أخطا في ذلك(1) ثمَّ طلّقها قبل الجواز فلا يلزمه إلاّ النّصف؛ وإن أخذت يده أو بعض بدنه حيلة فجعلته على فرجها فعليه النّصف فقط إن لم يتابعها(2).
ومن أقرَّ أنَّه أكره امرأة ثمَّ أنكر لزمه الصّداق لا الحدّ؛ وإن تابعته فعليهما الحدُّ لا الصّداق لها.
وعلى صبي افتضَّ صبيّة عقرها كنسائها ولا حدّ عليهما.
وقال جابر: على امرأة افتضَّت جارية بأصبعها صداقها، وعلى مجنون وقع على امرأة صداقها في ماله وكلُّ لذّة أصابها بفيه أو فرجه ففي ماله، وجناية يده على عشيرته؛ ومثله الصّبي.