التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٧

ومن أكره بكرا أو ثيبا فأدخل أصبعه بفرجها فعليه للبكر إن افتضَّها مهرها وإلاّ فلا ولا للثّيب. أبو المؤثر: إن أكرهها فعليه صداقها والعقوبة على ما يرى الإمام.

ومن زنى بطائعة له ثمَّ أرادها بعدُ فأبت فأكرهها لاعتياده المطاوعة له قبلُ فلها العقر في الإكراه لا في المطاوعة، إلاّ الصبيّة والأمة والمجنونة فلهنّ العقر فيهما.

واختلف في صداق المكرهة مرارًا،(1) فقيل: لها واحد ما لم يدفع إليها الأوَّل؛ وقيل: بكلّ وطء صداق وقد مرَّ ذلك. واختار أبو سعيد كجماعته أنَّ على مكرهها في الدّبر صداقها ولم يره ابن محبوب وطائفة.

وقيل في امرأة زوّجها عمّها كارهة ودخل بها الزّوج كذلك آبية فكابرها أنَّ لها مهرًا والنكاح فاسد.

ابن محبوب: من كابر ذميّه حتَّى مسّ فرجها فعليه كمثلها إن كانت حرّة ولا عليه إن كانت أمة.

أبو معاوية: من أكره امرأة فماتت من وطئه فعقرها في ماله، وديّتها على عاقلته؛ وإن طاوعته فماتت به أو حدث به حدث فديّتها عليها أيضًا(2)، ولا مهرها لها.

هاشم: من طلب امرأة فاستغلت عليه الصّداق فاستمالها إليه بالرُّقيا حتَّى رضيت بأقلَّ فعليه الكامل؛ وإن كرهته فاسترقى لها حتَّى رضيته فلا أجيز له أن يقيم معها.

وإن شهد عدلان على رجل أنَّه أكره امرأة فوطئها فلا يلزمه لها بهما عقر لأنَّهما قاذفان.

ومن أكره امرأة ثمَّ طاوعته فقد أبطلت صداقها؛ وقيل: لا؛ ولا إن طاوعته ثمَّ دافعته.

(1) () - ب: «مرار».

(2) () - ب: - «أيضًا».